الجمعة 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، العدد: 9752
اختيارات
المحرر
هل بدأت الولايات المتحدة تقليم أظافر قطر وصلاتها بالقاعدة
مراقبون: إدراج القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي ضمن قائمة الممولين لتنظيم القاعدة يدخل في سياق تقليم أظافر الدوحة في سوريا.
العرب  [نُشر في 20/12/2013، العدد: 9415، ص(1)]
مراقبون: المتشددون يستفيدون من المعونة القطرية
لندن – اعتبر خبراء في مكافحة الإرهاب أن إدراج القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي ضمن قائمة الممولين لتنظيم القاعدة بالمنطقة هو رسالة ضغط من إدارة باراك أوباما إلى الدوحة لتوقف دعمها للمجموعات المتشدّدة في المنطقة، وأن هذه خطوة نحو تقليم أظافرها.

وضمت قائمة الممولين للإرهاب كذلك اليمني عبدالوهاب بن محمد بن عبدالرحمن الحميقاني الذي ينتمي إلى منظمة الكرامة التي يرأسها النعيمي، ويعتبرها مراقبون ذراعا من أذرع الدوحة.

وذكّر الخبراء بأن إدارة أوباما سبق أن حثت القيادة القطرية القديمة والجديدة على ضرورة قطع علاقتها بالمجموعات المتشددة سواء في ليبيا أو سوريا أواليمن وسط شكوك في أن تلك المجموعات استثمرت الدعم المالي القطري في تكوين شبكات للحصول على أسلحة واستقطاب مقاتلين الأمر الذي يمثل خطرا محدقا على المصالح الأميركية بالمنطقة ويهدد أمن بعثاتها.

بالتوازي، علمت “العرب” أن بريطانيا وسويسرا فتحتا تحقيقا حول نشاطات بن عمير وشبكته في أوروبا التي تعلن عن ممارستها تحت عنوان أنشطة حقوقية.

ويعتبر خبراء ومراقبون أن إدراج وزارة الخزانة الأميركية “الإسلامي” القطري المقرب من الإخوان عبدالرحمن بن عمير النعيمي على لائحة 13224 لداعمي الإرهاب، يدخل في سياق تقليم أظافر الدوحة في سوريا على وجه الخصوص.

ووضعت الخزانة الأميركية النعيمي على اللائحة 13224 لداعمي الإرهاب، واتهمته بتوفير دعم مادي لتنظيمات تابعة للقاعدة في اليمن وسوريا والعراق.

وقال مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب ديفيد كوهين “من المهم أن تتخذ الدول إجراءات فاعلة لوقف تمويل الإرهاب وخصوصا القاعدة”.

وفي إشارة إلى أن إدراج اسم النعيمي تم بتنسيق مع دول المنطقة، قال كوهين إن الوزارة ” تستمر في العمل مع شركائنا في الخليج لضمان عدم وصول التبرعات الخيرية لدعم العنف في المنطقة”.

وعرّفت الوزارة النعيمي بأنه “ممول للإرهاب وأنه متواجد في قطر وأرسل أموالا ودعما ماديا، وقام باتصالات مع القاعدة وفروعها في سوريا والعراق والصومال واليمن لأكثر من عشر سنوات”.

وقالت إن النعيمي قدم في 2013 ما يقارب 600 ألف دولار إلى القاعدة عبر “ممثلها في سوريا أبو خالد السوري وكان ينوي إرسال 50 ألف دولار أيضا“، كما اتهمته بالإشراف على تحويل الأموال إلى “القاعدة” في العراق.

وقالت إن النعيمي أيضا أرسل 250 ألف دولار إلى “حركة الشباب” الصومالية في منتصف 2012، وكانت له علاقة بأبرز وجوهها مثل مختار روبو علي، وحسن طاهر عويس.

أما عبدالوهاب بن محمد بن عبدالرحمن الحميقاني، الذي عمل في قطر في منصب مفتي بوزارة الأوقاف القطرية، فهو ينتمي إلى منظمة الكرامة التي يرأسها النعيمي، كعضو مؤسس وعضو مجلس أمنائها ورئيس مكتبها في اليمن.

وقد اتهمت الخزانة الأميركية الحميقاني باستخدام مؤسسته الخيرية في اليمن لتسهيل التحويلات المالية من داعمي القاعدة في السعودية إلى اليمن، والاتصال بتنظيم “القاعدة في شبه الجزيرة العربية”، ومساعدة التنظيم في تقوية نفوذه.

وجاء في الاتهام أن الحميقاني مثل “القاعدة في جزيرة العرب” في اجتماعات مع مسؤولين يمنيين للتفاوض على إطلاق سراح جنود محتجزين لدى القاعدة في جزيرة العرب، وأنه عمل مع نشطاء القاعدة لتنسيق حركة المقاتلين المتشددين في اليمن لتنفيذ هجمات على منشآت ومؤسسات الحكومة.

يشار إلى أن الحميقاني هو أمين عام جمعية الرشد الخيرية، وشارك في تأسيس حزب الرشاد السلفي واختير أمينا عاما له، وهو أيضا عضو في مؤتمر الحوار الوطني.

وتساءل مراقبون عرب عن سر تغاضي السلطات القطرية عن نشاطات النعيمي خاصة وأن الاتهامات التي وجهت له خطيرة ومؤثرة على الأمن وقد لا تكون محصورة بدعم القاعدة في سوريا والعراق فقط بل في مناطق متوترة في المنطقة.

وأشار المراقبون إلى أن قطر أكدت مرارا رسميا وقوفها ضد تمويل الحركات الإرهابية، لكن الاتهامات الأميركية للنعيمي ونشاطه الواضح كراع لناشطين إسلاميين في العالم العربي وأوروبا تطرح تساؤلات مهمة عن دوره غير المعلن والذي تكشّف بعضه عبر بيان الخزانة الأميركية.

وتشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن الكونغرس الأميركي يحتفظ بملف حساس عن تمويل شخصيات مقربة من الحكومة القطرية لمتطرفين ليبيين توجوا عملياتهم بقتل السفير الأميركي في ليبيا أثناء تواجده في القنصلية الأميركية ببنغازي.

وقال خبراء إن دور النعيمي ووكيله في اليمن الحميقاني يثير أسئلة حول استفادة الدوحة من هذا الدور لإنجاز صفقات إطلاق سراح رهائن لدى القاعدة في اليمن (رهينة سويسرية)، وفي سوريا حيث تمكنت من تسهيل إطلاق سراح تسعة لبنانيين مقربين من حزب الله كانوا مختطفين من طرف مجموعة إسلامية متشددة.

ويتساءل الخبراء، أيضا، عن مدى صحة التسريبات التي تتحدث بعد كل صفقة “تحـرير رهان” عن دفع الدوحة فدية للمختطفين، وهل أن ذلك هو جزء من الدعم القطري الذي يتم عبر “الشبكات الإسلامية” المشبوهة مثــل شبكة الكرامة التي يرأسها ويديرها النعيمي.

لكن المراقبين يقولون إن السخاء القطري مع الخاطفين، إنْ ثبت، يأتي في سياق التسويق لقدرة الدوحة على حل مختلف القضايا الصعبة.

وهو أمر دأبت القيادة القطرية على إقناع الأميركيين به لتمثّل الأدوار التي تلعبها في المنطقة خاصة تعهدها باستدراج الإخوان المسلمين ليكونوا في خدمة أجندة واشنطن.

وفي تعليقه على قرار الخزينة الأميركية لم ينف عبدالرحمن بن عمير النعيمي التهم الموجهة له، لكنه اعترف بوصول “تحذيرات” له، وهي إشارة إلى ضغوط قد تكون الدوحة مارستها عليه ليخفف من تحركاته التي أصبحت مكشوفة للأميركيين.

البحث
العالم الآن..
    الخبر على صفحات العرب
    اخبار اخرى
    الإمارات تسحب عرضها شراء مقاتلات 'يوروفايتر'
    تونس.. النهضة تستعد لمغادرة الحكم ومصاعب بالحوار الوطني
    هولاند يزور الرياض.. تنسيق فرنسي سعودي قبل جنيف 2
    وزير خارجية مصر: انتهى زمن الرهان على الأميركيين
    هل بدأت الولايات المتحدة تقليم أظافر قطر وصلاتها بالقاعدة
    خفض التحفيز الأميركي المتواضع يطمئن الأسواق
    التأمين الصحي الشامل يفتح آفاقا استثمارية واسعة في السعودية
    الجزائر تفشل في حلحلة الموقف الفرنسي من قضية الصحراء
    ليبيا تحولت إلى قندهار في ظل غياب الأمن القومي ومخططات الإخوان
    العراق يعبر سنة من الفوضى دون ربان
    داعية سلفي يفتح سراديب الإخوان: مشعوذون يقدمون الجماعة على الوطن
    مجلس الشيوخ يقر الموازنة
    واشنطن تطوي صفحة الإخوان وتخفف القيود على مصر
    ملك الأردن ينتقد سعي البعض لإرباك النسور
    الآلاف في موريتانيا يتظاهرون ضد الجولة الثانية من الانتخابات
    'ورم' الأجهزة الأمنية يتضخم في قلب مؤسسة الحكم بإيران
    جدل: الإخوان وصنع قيادات الجماعة
    صراع الزعامات ينزع عباءة الاستقرار عن جنوب السودان
    الاتحاد الأوروبي يمسك بمفاتيح الوحدة المصرفية بعد اتفاق تاريخي
    الاتحاد تدرس استثمار 300 مليون يورو في 'أليطاليا'
    النظام و'داعش' يتنافسان على خطف السوريين وترويعهم
    العقبات تتوالى في طريق العملية السياسية الهشة باليمن
    الفساد يثقب سفينة حكومة أردوغان ويقودها إلى الغرق السياسي
    الفوضى والصراعات الطائفية تغرق أفريقيا الوسطى
    موازنة سورية صغيرة نصفها للدعم الحكومي
    ...
    >>
    • صحيفة العرب تصدر عن
    • Al Arab Publishing Centre
    • المكتب الرئيسي (لندن)
      • Kensington Centre
      • 66 Hammersmith Road
      • London W14 8UD, UK
      • Tel: (+44) 20 7602 3999
      • Fax: (+44) 20 7602 8778
    • للاعلان
      • Advertising Department
      • Tel: +44 20 8742 9262
      • ads@alarab.co.uk
    • لمراسلة التحرير
      • editor@alarab.co.uk