First Published: 2017-05-29

حلب تنهض على الخرائط في ألمانيا

 

باحثون يضعون خارطة للمدينة السورية القديمة وكنوزها الأثرية لنشرها على الانترنت للراغبين في المشاركة في إعادة إعمارها.

 

ميدل ايست أونلاين

لتعود للمدينة عظمتها وخصوصيتها

برلين - لم تنهض حلب بعد من الخراب، فتشهد ابنيتها المهدومة وبيوتها المدمرة وواجهاتها المنخورة بالفجوات على ضراوة النزاع في سوريا، لكن جامعيين في ألمانيا يعملون على وضع خارطة دقيقة لحلب القديمة وكنوزها المدرجة على قائمة التراث العالمي للبشرية تمهيدا لإعادة إعمارها.

في قاعة مليئة بالنور تطل على ممرات حرم جامعة كوتبوس في ألمانيا الشرقية السابقة، يشير المخطط المديني كريستوف فيسلينغ إلى دهليز أزقة حلب مرسوما على خارطة ضخمة طولها متران وعرضها متران ونصف بمقياس 1/500، مفروشة على مكتبه الواسع.

ويشرف فيسلينغ على وضع هذه الوثيقة الاستثنائية الفائقة الدقة التي تشمل حلب القديمة بالكامل، بأسواقها وحماماتها وجوامعها وكنائسها ومساكنها.

رسمت في الخارطة 16 ألف قطعة أرض، إضافة إلى 400 مخطط للمباني الرئيسية في هذه المدينة المأهولة بصورة متواصلة منذ ما يزيد عن ستة آلاف عام.

ويتبع الجامعي بإصبعه خطوط الشوارع الضيقة، فتطفو ذكرياته ويتيه في هذه المدينة القديمة بقدم الأبدية، بحسب ما تصفها قصيدة من القرن الثاني عشر.

أفنية داخلية ساحرة

يروي كريستوف فيسلينغ، مسترجعا بحنين رحلاته الكثيرة إلى المدينة قبل اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، "كنا أحيانا ندخل بيتا في حلب لم تكن واجهته المتقشفة توحي بأي طابع خاص، لنجد أنفسنا فجأة في سلسلة من ثلاثة أفنية داخلية ساحرة ترتفع فيها أعمدة مكسوة بالنقوش والزخارف".

هكذا كانت الحياة قبل أهوال المعارك وفظاعاتها، قبل أن تصبح العاصمة الاقتصادية لسوريا ساحة المعركة الرئيسية في النزاع السوري، وانقسامها إلى شطر غربي ظل تابعا لقوات النظام وشطر شرقي سيطرت عليه الفصائل المقاتلة.

ففي نهاية 2016، شهدت حلب التي أدرجت اليونسكو قسمها القديم على قائمة التراث العالمي للبشرية منذ 1986، مأساة إنسانية قبل أن تستعيد قوات الرئيس بشار الأسد السيطرة عليها بالكامل بدعم من روسيا.

وسيتم نشر الخارطة التي يعمل عليها ستة خبراء ورصدت لها ميزانية قدرها 60 ألف يورو، على الإنترنت في غضون بضعة أسابيع، لتكون في متناول كل الراغبين في المشاركة في إعادة إعمار حلب.

وبنقرة على الخارطة، سيكون بإمكانهم الدخول إلى "جميع مخططات الورش والصور والتقارير الوصفية لموقع معين"، بحسب ما أوضحت جامعة براندنبورغ الفنية في كوتبوس التي كلفتها وزارة الخارجية الالمانية والمعهد الالماني للآثار بهذا المشروع.

وقال كريستوف فيسلينغ "لسنا مسؤولين سياسيين. لكننا أردنا بصفتنا مخططين مدينيين، إرساء أسس" حتى تستعيد المدينة في أحد الأيام عظمتها وطابعها الخاص.

ومن أهداف المشروع منع مجموعات البناء الكبرى والمستثمرين من إرسال جرافاتهم لهدم المباني المتضررة وتشييد فنادق ومراكز تجارية محلها.

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>