First Published: 2017-06-17

ميليشيات الحشد الشعبي.. لتحقيق نوايا إيران

 

تصريحات هادي العامري وقيس الخزعلي مؤخرا وهما ثقتا قاسم سليماني تؤكد أن رئيس وزراء العراق المقبل يجب أن يكون داعما للحشد ومن الحشد نفسه بدعوى الحفاظ على الإنجازات التي تم تحقيقها.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: سعاد عزيز

قرار اعتبار الحرس الثوري جماعة إرهابية يمطمئن من مخاوف ما بعد داعش

لايبدو إن الجدل الذي أثير بخصوص تبعية القسم الاکبر و الاهم من ميليشيات الحشد الشعبي في العراق للجمهوري الاسلامية الايرانية قد تم حسمه بالنفي، ولاسيما بعد وصول هذه الميليشيات الى الحدود العراقيةـ السورية على هماش معرکة الموصل، خصوصا وإن التصريحات الصادرة من قبل قادة الحشد تٶکد جميعها على نيتها"أي نية هذه الميليشيات"، بأن تصبح صاحبة القرار السياسي في العراق، وخصوصا قائد ميليشيا بدر، هادي العامري المعروف بصلاته الوثيقة جدا بقاسم سليماني قائد قوة القدس بالاضافة الى ماضيه في إيران أثناء الحرب الايرانيةـ العراقية حيث شارك فيها مقاتلا الى جانب القوات الايرانية، أکد و بکل وضوح نوايا ميليشيات الحشد الشعبي للوصول الى رئاسة الوزارة العراقية!

الشکوك و التوجسات المتباينة التي تمت إثارتها بخصوص الحشد الشعبي و الدور الذي يضطلع به في ضوء خضوعه لطهران، والتطمينات التي قدمها بعض القادة السياسيين العراقيين من إن دور الحشد الشعبي سينتهي بعد الانتهاء من تنظيم داعش الارهابي، لکن تصريحات العامري من جانب و کذلك تصريحات أخرى أدلى بها قيس الخزعلي زعيم حركة "عصائب أهل الحق" وهي إحدى فصائل الحشد بقوله لوسائل إعلام عراقية مؤخرا و التي أکد فيها إن "رئيس الوزراء المقبل يجب أن يكون داعما للحشد ومن الحشد نفسه" بدعوى "الحفاظ على الإنجازات التي تم تحقيقها".

والواضح جدا بأن ميليشيا بدر و ميليشيا عصائب الحق، يمثلان المطرقة الايرانية في العراق مثلما يمثل کل من العامري و الخزعلي وجهين محسوبين على إيران قلبا و قالبا، وإن صدور مثل هذه التصريحات عنهما دليل على إن هناك ثمة نوايا إيرانية غير عادية تجاه العراق في مرحلة مابعد هزيمة داعش التي باتت قاب قوسين أو أدنى.

الامر الاهم فيما يتعلق بميليشيات الحشد الشعبي و ماحققته للجمهورية الاسلامية الايرانية، يتجلى في وصولها الى الحدود العراقية ـ السورية، حيث يعني ذلك تحقيق الحلم الايراني بالوصول الى البحر الابيض المتوسط عبر هذا الطريق الذي تم فتحه عبر الموصل، وبذل صار طريق طهران- دمشق- بيروت عبر العراق فتوحا لإيران وبات(الهلال الشيعي) الذي حذر منه العاهل الاردني الملك عبدالله قبل أکثر من عشرة أعوام، صار مشروعا قابلا للتطبيق، مثلما إن المشروع الايراني في المنطقة قد قطع خطوة مريبة أخرى للأمام، وهذا ماتم بفضل ميليشيات الحشد الشعبي التي خضعت و تخضع لأوامر و توجيهات صادرة من جانب قاسم سليماني شخصيا.

الحشد الشعبي الذي حسم جدل الانتماء بإرتمائه في أحضان إيران و عمله المکشوف من أجل تنفيذ مخططاتها سيما وإن تصريحات"نارية" قد صدرت من قادة من الحشد في غمرة معارك الموصل تم التأکيد فيها على إستعداد هذه الميليشيات للقتال في السعودية و اليمن، وهو أمر لايجب حمله على إنه مجرد تصريح للإستهلاك بل إنه حقيقة و أمر واقع يجسد واقع و ديدن هذه الميليشيات التي سيبرز دورها السلبي أکثر فأکثر في عراق مابعد داعش، ومثلما إن إيران قد حصرت الدولة اللبنانية في دويلة حزب الله فإن نفس الامر سوف يتکرر في العراق، ولهذا فإنه وفي حال عدم وجود تحرك عربي ـ دولي مضاد لهذا التحرك الايراني المريب في العراق فإن الاوضاع سوف تأخذ مجرى و منحنى بالغ الخطورة، مما يستدعي الاسراع دوليا و إقليميا في إستصدار تشريع يعتبر الحرس الثوري الايراني والميليشيات التابعة له ضمن المنظمات الارهابية لأنها حقا کذلك، وهذا التحرك ضروري جدا لأنه من شأنه أن يلجم أو يوقف الحراك الايراني المشبوه ولو الى حين حتى يمکن التفکير بحل لجوهر القضية و لبها والذي يکمن في التغيير الجذري في إيران.

سعاد عزيز

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>