First Published: 2017-06-18

بعثة الامم المتحدة في العراق يونامي، سكتت دهرا ونطقت كفرا

 

بعثة عاجزة عن حل اي من اشكالات الواقع العراقي المتشابك.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: د. سوزان ئاميدي

يونامي البعثة السياسية للامم المتحدة في العراق منذ 2003 وهي تفشل في تحقيق مهامها، وعجزت عن تحقيق ما كلفت به حتى بعد ان تم توسيع دورها عام 2007 حسب القرار 1770.

من اهم المهمات التي كلفت بها هي: 1- تقديم المشورة والمساعدة على صعيد المصالحة الوطنية. 2- المساعدة في العملية الانتخابية. 3- تسهيل الحوار الاقليمي. 4- تعزيز حماية حقوق الانسان. 5- الاصلاح القضائي والقانوني.

ان المعطيات على ارض الواقع في العراق تثبت مدى التدهور الذي وصل اليه في كل المجالات التي تم ذكرها انفاً، حتى ان البعثة نفسها (يونامي) اعترفت بذلك، وذلك في تصريح لها ومنذ عام 2015 ان "تحقيق المصالحة في العراق يتعذر ما لم يكن العقد الاجتماعي بين المواطنين والحكومة شاملاً للجميع وفعالاً". وكأنها شخصت العلة في العراق واكتشفت امرا جديدا لا يعرفه اي مواطن عراقي عادي، ومع ذلك، ما تفعله البعثة اليوم هو تعزيز لما ذهبت اليه من تشخيص لمشكلة تحقيق المصالحة الوطنية في العراق.

هذه البعثة خرجت من قوقعتها قبل فترة لتعلن "يونامي: تحذر الاكراد في رفع العلم الكردستاني في كركوك وتعرب عن قلقها". وقد اشغل ذلك الراي العام خاصة اعداء استقلال الشعب الكردي. ورغم شرعية قرار رفع العلم كونه قراراً جاء من رحم وتصويت مجلس المحافظة، بمعنى هو قرار للاغلبية في كركوك. واليوم تخرج علينا يونامي لتصدر تصريحاً آخر تؤكد فيه انها لن تنخرط او لن تلعب اي دور في استفتاء اقليم كردستان. هذا الموقف اشبه بالمواقف السياسية لاعداء الديمقراطية وبنوده، فبعد ان عجزت يونامي في تحقيق مساعدة العراقيين لبناء مستقبل افضل وجعل العراق مركز السلام والأمن، تحاول البعثة اليوم ان تمنع تطبيق البنود التي بنيت على اساسها الامم المتحدة والتي هي جزءٌ منها. بمعنى آخر ان بعثة الامم المتحدة في العراق لا تساند ولا تساعد اهم اشكال الديمقراطية (الاستفتاء الشعبي)، واهم آلية لحماية حقوق الانسان بشكل عام وحقوق الاقليات بشكل خاص.

وهنا انادي وبصوت عالٍ: اين ادارة الشؤون السياسية لبعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي)؟ اين ادارة عمليات حفظ السلام؟ اين ادارة الدعم الميداني؟ واخيرا وليس آخرا: الا يحق للشعب الكردي ان يقاضي ويحاسب كل الاطراف التي شاركت بصورة او باخرى، وغضت النظر عن ابادة الشعب الكردي خاصة المنظمات الدولية التي تتغنى جهاراً بحقوق الانسان؟

 

د. سوزان ئاميدي

 
د. سوزان ئاميدي
 
أرشيف الكاتب
جاء دور انهاء نظام ايران بعد انهاء دور داعش
2017-07-04
بعثة الامم المتحدة في العراق يونامي، سكتت دهرا ونطقت كفرا
2017-06-18
الاستفتاء واستقلال اقليم كردستان العراق
2017-06-15
خطورة اعادة النظر في الاتفاق النووي مع ايران
2016-12-08
فوز ترامب وتداعياته على الأكراد
2016-11-14
الى اصدقاء الامس واعداء اليوم: اذا كان بيتكم من زجاج فلا ترموا الناس بالحجر
2016-09-19
ماذا عن دعوة ايران لرئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني لزيارتها
2016-08-29
ضربة اخرى للعرب السنة وعلى يد خالد العبيدي
2016-08-05
اربيل وسياسة الند للند مع القوى الاقليمية والدولية
2016-07-05
احتواء الازمة السياسية في كردستان
2016-06-19
المزيد

 
>>