First Published: 2017-06-20

إفطار جماعي للدمج بين مكونات المجتمع البريطاني

 

حفل الإفطار الجماعي يسعى الى إظهار إمكانية توحيد المنتمين لخلفيات متعددة حول قضية مشتركة من خلال التفاهم، ووحدة الصف أصبحت ضرورية.

 

ميدل ايست أونلاين

لتحقيق الارتياح بين الجميع

لندن - يجتمع لندنيون ينتمون لمجتمعات ومرجعيات دينية متعددة مع مسلمين في سلسلة من حفلات إفطار جماعي مفتوحة تنظمها جماعة تسعى للدمج بين مكونات المجتمع البريطاني المتباينة.

فبعد ساعات من دهس رجل مصلين مسلمين لدى خروجهم من مسجد في شمال لندن بشاحنة فان، وإصابته 11 شخصا على بعد بضعة أميال، اجتمع مئات من سكان العاصمة البريطانية لتناول إفطار رمضاني جماعي معا عند غروب الشمس.

وأُصيب شخصان بجراح خطيرة في الحادث الذي وقع بعد منتصف ليل الاثنين والذي وصفته رئيسة الوزراء تيريزا ماي بأنه هجوم إرهابي "مقزز" على مسلمين. وتوفي رجل، سبق أن أُصيب بأزمة قلبية، في المكان لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت لوفاته صلة بالهجوم أم لا.

وأمسك مواطنون بالمهاجم البالغ من العمر 47 عاما إلى أن اعتقلته الشرطة للاشتباه في شروعه في القتل وتنفيذه هجوما إرهابيا.

وحضرت البارونة وارسي وهي ناشطة في مجال الدمج المجتمعي حفل الإفطار المفتوح لأول مرة وقالت إن للحفل أهمية خاصة لأن "الناس في حاجة لأن يُجربوا الأصعب للتأكد من أننا في مركب واحد".

وأضافت وارسي وهي وزيرة سابقة وكانت أول مسلمة تعين في الحكومة البريطانية "شهدنا حادثا إرهابيا في الساعات الأولى من صباح (الاثنين). حادثا إرهابيا آخر. هذه المرة في فينسبري بارك. ويبدو أن المتشددين المنتمين لكل المجتمعات يرغبون في تقسيمنا، سواء أكان ذلك عند جسر لندن أو في مانشستر أو في فينسبري بارك".

وأردفت "من الضروري في وقت نشعر كأمة بعدم الارتياح بين مكونات المجتمع المختلفة أن نقوم جميعا بما يمكننا لتحقيق الارتياح بين الجميع".

وكان حفل الإفطار المفتوح، الذي نظمه لأول مرة مشروع خيمة رمضان في 2011 وأُقيم في شارع حدائق ماليت، في الأساس عبارة عن وسيلة لتجميع طلاب مسلمين قادمين من مجتمعات مختلفة، ويدرسون معا في معهد الدراسات الشرقية والآسيوية القريب لتناول الإفطار معا في رمضان.

وفي 2013 سُمح بحضور من ينتمون لمختلف الأديان والمرجعيات حفل الإفطار الجماعي، ويشمل ذلك المشردين الذين يكافحون على الأرجح للحصول على وجبة في عاصمة الضباب.

وقال أحد ضيوف الإفطار ويدعى كريم بيرينيو "قرر أصدقائي لأول مرة أن يصوموا معي. وأنا قلت إن الأمر سيكون رائعا لو حضروا معي حفل الإفطار الجماعي المفتوح وأفطروا معي في خيمة رمضان وهو ما فعلناه. كلنا ننتمي لأديان مختلفة ومجتمعات مختلفة. إنه لأمر عظيم أن نتمكن من فتح قلوبنا الصائمة معا".

ويقدم منظمو حفلات الإفطار لنحو 360 شخصا طعاما من دول إسلامية مختلفة. وأُضيف لقوائم الطعام هذا العام صحونا من المطبخين الباكستاني والتركي.

وقال ضيف آخر في حفل الإفطار يدعى صدر موسوي "هؤلاء الحضور ليسوا مسلمين فقط لكنهم من مختلف ربوع المعمورة، من دول مختلفة ومن ديانات مختلفة. كما أن بين الحضور من لا يؤمنون بدين. يجلس الجميع معا ويأكلون معا ويدركون جميعا أننا ننتمي للجنس البشري وتجمعنا أخوة في الإنسانية".

ويهدف حفل الإفطار الجماعي إلى إظهار إمكانية توحيد المنتمين لخلفيات متعددة حول قضية مشتركة من خلال التفاهم المشترك. وبعد الهجمات الإرهابية التي وقعت في الآونة الأخيرة في مانشستر ولندن فإن هذه المهمة الشاملة لوحدة الصف أصبحت في حاجة إلى قدرة إضافية وأكثر إلحاحا.

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>