First Published: 2017-06-21

حكاية اغتصاب امرأة باكستانية في أوبرا عالمية

 

فتاة تعرضت لاغتصاب جماعي تم بناء على حكم من مجلس القرية لاحقت المعتدين في إصرار قلما تقبل عليه النساء في مجتمع محافظ.

 

ميدل ايست أونلاين

المعتدون مدانون على الخشبة وأحرار على الواقع

لوس أنجليس - قبل خمسة عشر عاما تعرضت الباكستانية مختار ماي لاغتصاب جماعي في قريتها، لكنها واجهت هذه المأساة بشجاعة جعلتها بطلة عرض أوبرا، مستوحى من قصتها حضرته قبل أيام في لوس أنجليس.

وروت ماي بعد انتهاء العرض "ثامببرينت"، الذي قدم للمرة الأولى في لوس أنجليس مساء الخميس، "كنت شديدة التأثر حين بدأ العرض وبدأت أستعرض المأساة في ذهني".

وأضافت متحدثة بلغة أوردو "لكن مع مرور فصول الأوبرا أصبحت الأمور أسهل وشعرت بأني شجاعة".

وهذا العمل الأوبرالي من تأليف الهندية الأميركية كامالا سانكارام، وهو يروي حادث اغتصاب هذه الشابة في العام 2002 حين كانت في الثانية والعشرين من العمر، و قرارها بعد ذلك بملاحقة المعتدين عليها أمام القضاء، وهو إصرار قلما تُقبل عليه الفتيات في باكستان، حيث تسود ثقافة الصمت منعا للفضيحة، وحيث تفضّل نساء كثيرات أن يقتلن أنفسهن على أن يعشن في وصمة العار التي يحكم بها عليهن مجتمعهن المحافظ.

وقدم عرض أول لأوبرا "ثامببرينت" في العام 2014 في نيويورك، ولكنها لم تره قبل الآن. ولحضور هذا العرض، سافرت مختار ماي من قريتها ميروالا النائية في باكستان الى الولايات المتحدة.

لكن القصة كما ترويها الأوبرا تختلف بعض الشيء عما جرى في الحقيقة. فعلى خشبة المسرح يُحكم على المعتدين بالإعدام، أما في الحقيقة فإن المعتدين ينعمون بالحرية بعدما أبطلت محكمة الاستئناف الحكم بإدانتهم.

واغتصبت الفتاة بناء على حكم من مجلس القرية، وذلك لغسل العار المنسوب ظلما إلى شقيقها البالغ من العمر حينها 12 عاما فقط.

وتقول "الشبان الذين اغتصبوني يعيشون قبالة منزلي، وأحاول أن أتجنب اللقاء بهم في الطريق". وتضيف "حين أصادفهم يسخرون مني".

تلقت الشابة بعض الأموال على سبيل التعويض، وقررت أن تستخدمها في فتح مدارس وبيت رعاية للنساء في قريتها.

ومن المفارقات أن عددا من أبناء الرجال الذين اغتصبوها يرتادون مدارسها، وأيضًا عدد من بنات أعضاء المجلس المحلي الذي حكم عليها بالاغتصاب.

وتقول "يشعر بعض أبناء عائلتي بالغضب، لكنني أُفهمهم أنه لا يمكنني أن أرفض أحدًا في المدرسة، لأن المدرسة وُجدت ليستفيد منها الكل هنا".

تزوجت ماي في العام 2009، وهي الآن أم لثلاثة أطفال، وهي تدرك أن ما جرى معها شجّع كثيرات غيرها على الدفاع عن أنفسهن والمطالبة بحقوقهن. لكنها لا تعقد الكثير من الأمل على أن يردّ لها القضاء حقّها يوما ما. وتقول: "الرجال الأربعة الذين اغتصبوني وزعيما القرية اللذان أعطيا الأمر بذلك ما زالوا ينعمون بالحرية".

وتقرّ أيضًا بأنها تعبت من أن تكون المرأة التي يشير إليها كل الناس، فيما يعيش المعتدون عليها بسلام ولا يبدو أنهم سيدفعون ثمن جرمهم يوما ما.

وتقول "تُطلب مني مقابلات دائما، لماذا لا يذهب أحد إليهم ويواجههم، لماذا لا يشير إليهم أحد وهم في الشارع قائلا: هؤلاء هم الذين ارتكبوا الفعلة الفظيعة بمي مختار؟".

وتؤكد ماي أنها تتلقى رسائل تهديد كل يوم على هاتفها وعلى فيسبوك، وأنها تشعر بالقلق على سلامة أطفالها.

وتضيف "أبلغت الشرطة عن 35 تهديدًا من هذا النوع، ولم يقبض سوى على شخص واحد فقط، ثم أطلق سراحه من دون قيد أو شرط... أريد أن أقول إنه إن حصل مكروه لأولادي فإن حكومة باكستان تتحمل المسؤولية".

تتمنى ماي أن تعرض هذه الأوبرا في كل مكان، لكنها تستبعد أن تُعرض في باكستان. وتقول "أريد أن يدرك الذين ارتكبوا هذا الجرم ما فعلوا".

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>