First Published: 2017-06-22

قلوب العراقيين تنفطر بسبب تفجير منارة الحدباء

 

اليونسكو تدعو إلى التحرك الدولي الفوري والقوي بعد تدمير مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية للمنارة التاريخية وتتعهد بإعادة ترميم وتأهيل الإرث الثقافي.

 

ميدل ايست أونلاين

'تفجير داعش للمنارة إعلان رسمي لهزيمة التنظيم'

بغداد - اعتبرت مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ايرينا بوكوفا الخميس أن تدمير مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لمنارة الحدباء التاريخية في الموصل "يعمق الجروح" في العراق.

وفي بيان دعت من خلاله إلى "التحرك الدولي الفوري والقوي،" قالت بوكوفا إن "هذا التدمير الجديد يعمق جروح مجتمع يعاني أصلا من مأساة إنسانية غير مسبوقة".

وتعهدت بـ"استعداد (اليونسكو) لدعم وإعادة ترميم وتأهيل الإرث الثقافي متى أمكن".

وشيدت المنارة التي تم تفجيرها إلى جانب جامع النوري الكبير، في القرن الثاني عشر، وهي تعد واحدة من أبرز المعالم في العراق، ويشار إليها أحيانا باسم برج بيزا العراقي.

وقالت بوكوفا أن اليونسكو بدأت العمل على حماية المنارة عام 2012، الا ان الاعمال "تعرقلت بسبب النزاع" مضيفة أنه "تم الانتهاء من وضع دراسة شاملة بشأن حفظ المنارة، يمكن أن تكون مفيدة مستقبلا".

وفي آذار/مارس، أقر مجلس الأمن الدولي قرارا يدعو إلى الدفاع الممنهج عن مواقع التراث الثقافي في مناطق النزاعات.

وأعلنت القوات العراقية الأربعاء أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية فجّروا منارة الحدباء وجامع النوري الكبير الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم التنظيم أبوبكر البغدادي في المدينة القديمة بغرب الموصل.

ومن جهته، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية عبر وكالة "أعماق" التابعة له أن المعلمين دمرا جراء ضربة أميركية.

غير أن التحالف الدولي أكد أن الجهاديين هم الذين "دمروا أحد أعظم كنوز الموصل والعراق".

"عندما نظرت من النافذة لأرى أن المئذنة لم تعد موجودة شعرت بأن جزءا مني قد مات."

يرى أحمد سعيد المدرس العراقي البالغ من العمر 54 عاما وكثيرون غيره أن الموصل لن تعود لسابق عهدها بعد أن نسف مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية المئذنة المائلة التي كانت مدينتهم تتباهى بها منذ ما يقرب من 850 عاما.

واختار مقاتلو التنظيم نسف المئذنة بدلا من مشاهدة إنزال الراية على أيدي القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة التي تقاتل في متاهة من الأزقة الضيقة وشوارع المدينة القديمة آخر الأحياء التي مازالت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل.

قال عامل باليومية اسمه نشوان يعيش في حي الخزرج بالقرب من المسجد هاتفيا "في الصباح الباكر صعدت إلى سطح منزلي وصعقت عندما رأيت أن منارة الحدباء قد اختفت. انفجرت بالبكاء. شعرت بأني فقدت ولدي".

وقد بنيت المئذنة بسبعة خطوط من الطابوق (الطوب) المزخرف بأشكال هندسية معقدة تصعد نحو القمة بتصميمات كان لها وجود أيضا في بلاد فارس وآسيا الوسطى.

وجعلها ميلها وعدم صيانتها عرضة للتأثر بالتفجيرات.

ووزع مكتب الإعلام التابع للجيش العراقي صورة التقطت من الجو أظهرت ما لحق بالمسجد ومئذنته من دمار بين البيوت الصغيرة والأزقة الضيقة في المدينة القديمة. وظهر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر فيه المئذنة وهي تنهار عموديا وتصاعد سحابة من الرمال والأتربة.

وقال الكولونيل بالجيش الأمريكي ريان ديلون المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويساعد القوات العراقية في سعيها لإلحاق الهزيمة بالتنظيم "قوات الأمن العراقية مستمرة في التوغل فيما تبقى من أرض تحت سيطرة التنظيم."

وقال هاتفيا "مازال هناك كيلومتران مربعان من غرب الموصل قبل تحرير المدينة بالكامل".

وبالنسبة لكثيرين كان تدمير المئذنة بمثابة الانهيار النهائي لحكم تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل وإيذانا بنهاية التنظيم في العراق.

وقال رئيس الوزراء العبادي يوم الخميس على موقعه على الانترنت "تفجير داعش لمنارة الحدباء وجامع النوري هو إعلان رسمي لهزيمة التنظيم".

وسبق أن دمر مقاتلو التنظيم مواقع دينية إسلامية كثيرة وكنائس وأضرحة بالإضافة إلى آثار آشورية ورومانية قديمة في العراق وسوريا.

وقال الطالب زياد "العديد من شتى الأعداء سيطروا على الموصل خلال التسعمائة عام الماضية لكن لم يجرؤ أحد منهم على تدمير الحدباء. بتفجيرهم للمنارة الحدباء أثبتوا أنهم من أسوأ المجاميع البربرية في التاريخ".

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>