First Published: 2017-06-24

رمضان من شهر للزهد الى مناسبة للاسراف في الجزائر

 

التبذير يؤثر على ميزانية الدولة واقتصاد البلد ويزيد من كمية النفايات، ويتسبب في أزمة مالية للأسر الجزائرية بعد انقضاء شهر الصوم.

 

ميدل ايست أونلاين

الإفراط في شراء المواد الغذائية يؤدي إلى الكثير من الهدر

الجزائر - على غرار ما يجري في معظم البلدان الإسلامية، تحول شهر رمضان لدى الكثيرين في الجزائر من شهر للزهد والتقشّف وتهذيب النفس إلى مناسبة للإسراف في الطعام والهدر.

وإذا كان وقت الإفطار في الأساس هو الوقت الذي ينهي فيه الصائم امتناعه عن الطعام والشراب وكل ما يفسد الصوم، بالتزامن مع إقامة صلاة المغرب، إلا أنه تحوّل منذ وقت طويل إلى مناسبة اجتماعية تلتقي فيها العائلة أو يجتمع فيها الأصدقاء والزملاء ويشوبها الكثير من مظاهر البذخ والهدر في الطعام.

وحسب ديوان الإحصائيات في الجزائر، تنفق العائلات الجزائرية 42٪ من دخلها السنوي على الطعام خلال السنة.

أما في شهر الصوم، وللمفارقة، فإن النسبة ترتفع إلى 60٪ حسب رئيس جمعية التجار حاج طاهر بوالأنوار.

ورغم أن كثيراً من العائلات الجزائرية تعيش بمداخيل محدودة لا تسمح لها بالإفراط في الإنفاق، إلا أن ذلك لا يحول دون أن تكون مائدة الإفطار مزيّنة بما لذّ وطابّ من أطباق منوّعة.

ويقول سعيد جاب الخير الباحث المتخصص في الدراسات الإسلامية: "يحرّم الإسلام التبذير خلال كل السنة فمن باب أولى أن يحرّمه في رمضان، لكن ما يجري هو العكس".

ويشير إلى أن جزءاً كبيراً من الناس يصوم من باب العادة أو التقليد أو الانسياق الاجتماعي أكثر مما هو صوم من باب القناعات الإيمانية الخالصة، كما كانت الحال مع المسلمين الأوائل.

وتؤيده الباحثة الاجتماعية يمينة رحو التي ترى أن "البعد الثقافي" لرمضان طغى شيئاً فشيئاً على "البعد الديني"، وأن المجتمع "يشهد تحولات وتغيّراً في المعايير بما في ذلك المعايير الدينية".

ويعطي أستاذ علم النفس في جامعة الجزائر نصير بن حالة بعداً نفسياً للإفراط في الطعام عند الإفطار، إذ يرى أنه "حالة من الإندفاع القوي" عند انتهاء وقت الصوم الذي "ينظر له أحياناً على أنه قيد في مجتمع مليء بالقيود والرغبات".

ويؤدي الإفراط في شراء المواد الغذائية إلى الكثير من الهدر، في بلد يستورد أغلب حاجياته الغذائية من الخارج، وتوفرها الدولة بأسعار مدعمة.

ويؤثر التبذير على ميزانية الدولة واقتصاد البلد، ويتسبب في أزمة مالية للأسر الجزائرية عدة أسابيع بعد انقضاء شهر الصوم.

إضافة إلى ذلك، تزيد كمية النفايات في رمضان 1700 طن يوميا، حسب شركة النظافة وجمع النفايات، منها كميات كبيرة من الخبز والخضار والفواكه وغيرها من المواد الغذائية.

وتستذكر فاطمة، السيدة السبيعينة، كيف كان الجزائريون في الماضي يجمعون فتات الخبر وبقاياه ليعدوا منها طبق "السفيرية" الشهي وغيرها، فيما اليوم تلقى ملايين الأرغفة يوميا، حسب وزارة التجارة وجمعيات حماية المستهلك.

ويقول بوالأنوار: "الهدر موجود كل السنة، لكنه يزداد في شهر الصوم بما بين 15 إلى 20٪".

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>