First Published: 2017-06-24

'قناة الضحك' جرأة استثنائية في انتقاد القوى النافذة بافغانستان

 

برنامج تلفزيوني يحول زعماء حرب متعجرفين وشرطيين وسياسيين الى مادة فنية دسمة وساخرة، ويتحدى المحظورات.

 

ميدل ايست أونلاين

الكوميديا في افغانستان مهنة خطرة

كابول - يحول فريق برنامج تلفزيوني في افغانستان زعماء حرب متعجرفين وشرطيين وسياسيين مهملين الى مادة دسمة عبر مشاهد تمثيلية ساخرة ناقدة تتميز بجرأة كبيرة.

والكوميديا في افغانستان مهنة خطرة، غير أن برنامج "شبكة خنده" (ومعناه الحرفي "قناة الضحك") الذي يحقق نجاحا كبيرا عبر محطة "طلوع" التلفزيونية يتحدى المحظورات ويظهر جرأة استثنائية في انتقاد القوى النافذة في البلاد.

ويشارك في البرنامج الذي يبث أسبوعيا منذ سنتين بعض من أهم الفكاهيين في البلاد للتنديد بالفساد والممارسات والمناورات السياسية بنبرة ساخرة.

وتعرض البرنامج في حلقة عُرضت أخيرا لوزير الدفاع المعروف بأنه يغفو خلال الاجتماعات الرسمية.

ويقول المقدم "وزير، هل علي ايقاظك للدفاع عن البلاد؟ فيما كنت نائما أتى انتحاري لمهاجمتنا"، في تجسيد للسخط المتنامي إزاء انعدام الأمن في البلاد. وتقدم هذا الوزير مذاك باستقالته إثر المجزرة التي نفذها مقاتلو حركة طالبان وأودت بحياة أكثر من 140 مجندا شابا في قاعدة عسكرية في شمال البلاد.

كذلك أظهرت حلقة أخرى ضابطا في الجيش يخسر آليته المصفحة في المراهنات. وتطرق البرنامج أيضا إلى استقالة مسؤول في الشرطة بسبب اقامته علاقات مع "باشا بازي"، وهي ممارسة تقليدية تقوم على استغلال رجال من مختلف الأعمار لفتية يافعين عبر استعبادهم جنسيا.

ويقول منتج البرنامج رفيع طابع البالغ من العمر 27 عاما "تحت غطاء الكوميديا، نظهر واقع الحياة في افغانستان. الكوميديا تكون أكثر إثارة للضحك عندما تحوي جزءا من الواقع".

ويضيف "كذلك نحن نضحك الناس في بلد مليء بالمآسي".

ويخوض برنامج "شبكة خنده" في مجالات قلة من الوسائل الاعلامية الأخرى تخوضها، بينها التنديد من دون أي مواربة بالكذب والتضليل.

واشتهر البرنامج بالسعي وراء المشاكل من خلال التنديد بمكامن الخلل في المجتمع عبر كشف حقائق مزعجة. كذلك يبدو حيز الجرأة في تزايد مستمر مع كل حلقة.

ومن الأهداف المفضلة للبرنامج شخصية الزعيم الحربي الكبير المعروف بحبه لاحتساء الكحول، ويقلده في البرنامج ممثل كوميدي يرتدي دائما جعبة ذخائز الصيد محملة بعبوات الكحول.

ومن المقاطع الساخرة المحببة أيضا لدى مشاهدي البرنامج، ذلك الذي يصور الرئيس الافغاني اشرف غني عبر الهاتف محاولا اقناع زعيم حربي سابق آخر بالتوقف عن عادة إطلاق النار الابتهاجي احتفالا باتفاق السلام الذي يستعد الرجلان لتوقيعه.

ويقول الرئيس الافغاني "قسما بالله، هل هذا ضروري؟ هل تريدون ان تجدوا نفسكم مجددا على القائمة السوداء؟"

ويجيبه الآخر حاملا راجمة صواريخ "منع اطلاق النار الابتهاجي اشبه بتحضير طبق ارز كابولي من دون ارز".

ويرد الرئيس الافغاني "عندها صوبوا نيرانكم على الجبال والصحارى وليس على كابول"، لكن يكون المتصل قد أقفل الخط.

وتختلط الحدود بين الكوميديا والواقع عندما يجد نائب نفسه من دون كهرباء بسبب عدم دفع فاتورته.

هذا النوع من الكوميديا لا يروق للجميع في بلد تترسخ فيه الثقافة الذكورية ويمكن لأي شيء قد يصنف مهينا أن يولّد أعمال عنف.

ويوضح سيار متين وهو أحد ممثلي البرنامج "اقتحم مسلحان بيتي وهما يهتفان: انتم تسخرون من قادتنا؟ حذار تكرار ذلك".

ويقول نبي روشن وهو أحد ممثلي البرنامج "تقديم أعمال كوميدية هنا أشبه بقتل بقرة في الهند" حيث يولي الهندوس قدسية لهذه الحيوانات.

ويوفر الضحك متنفسا للناس في بلد تضيق فيه فسحة الأمل بسبب تمدد النزاع وارتفاع معدلات البطالة وتعطل النظام السياسي.

ويضيف روشن "في افغانستان، ثمة من يقولون إن الضحك حرام"، غير ان "الناس سعيدون بكسر المحرمات".ويؤكد مدير محطة طلوع مسعود سنجر أن "الناس باتوا يحذرون بعضهم قائلين: اذا لم تحسن السلوك، شبكة خنده ستقدم حلقة عنك".

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>