First Published: 2017-06-28

مناجم الذهب غير القانونية تشوه جزيرة تفيض بالحياة

 

مناجم الذهب المخالفة للقانون تشهد طفرة حقيقية في جزيرة سومطرة الاندونيسية، وتتواجد في نحو مئة موقع حيث تتعرض الغابات للتهشيم وتتدهور الحياة البرية.

 

ميدل ايست أونلاين

مجازفة

جاكرتا - تشوه جرفات المنقبين عن الذهب في جزيرة سومطرة الإندونيسية الطبيعة التي تفيض بالحياة والجمال في ظل انتشار المناجم غير القانونية والاتجاه السائد لدى الباحثين عن المعدن الأصفر وهم بغالبيتهم من الفقراء نحو المجازفة... وهي آفة بدأت السلطات الاندونيسية التصدي لها أخيرا بخطوات خجولة.

وفي مقاطعة جامبي، تخلى عمال كثيرون عن وظائفهم ذات المردود الضئيل في مزارع المطاط لخوض غمار البحث عن الذهب خلافا للقانون أملاً في كسب الرزق بشكل أفضل، على غرار ايوان.

فمنذ عامين، يجمع هذا الرجل البالغ من العمر 43 عاما قطع المعدن الأصفر على ضفاف نهر تابير غير أن ظروف حياته لم تتحسن كثيرا.

ويروي ايوان "ثمة أيام لا نجد خلالها الذهب، لكن الوضع أفضل من العمل في مزرعة للمطاط".

وفي أشهر الخير، يمكن أن يصل مردوده من التنقيب عن الذهب إلى 10 ملايين روبية (750 دولارا) بعد حسم كل التكاليف خصوصا استئجار الجرافة ودفع أتعاب الأشخاص الستة الذين يعملون معه.

وفي جامبي في وسط سومطرة، ظهرت مناجم الذهب غير القانونية سنة 1997 وشهدت طفرة حقيقية خلال السنوات الأخيرة. واليوم، هي موجودة في نحو مئة موقع حيث تعرضت الغابات للتهشيم وتدهورت الحياة البرية.

وقرب أحد الأنهر، يحفر رجال آبارا قليلة العمق من دون أن يقلق أحد راحتهم. أما آخرون كإيوان فيفيدون من الإفلات من العقاب للمجيء مع حفارات يتزايد عددها في هذه المنطقة المشوهة جراء المناجم المقامة في الهواء الطلق.

- مصدر دخل وحيد -

ولا يملك كثيرون من هؤلاء المنقبين عن الذهب أي مورد آخر. وهم يواصلون التدفق رغم المخاطر والحوادث القاتلة المتكررة والأضرار الصحية الناجمة عن استخدام الزئبق لاستخراج الذهب: فإحراق الزئبق مع معادن خام أخرى لاستخراج المعدن الأصفر يسبب خصوصا حالات رجفة وسعال دائم بسبب تنشق الدخان.

وبدأت السلطات في جامبي التصدي لهذه الأنشطة غير القانونية قبل عامين مع زيادة عمليات التفتيش خلال الأشهر الأخيرة وعمليات مباغتة للشرطة.

وأحيانا، تصطدم قوات الأمن بخطوات انتقامية عنيفة. ففي العام الماضي، تم إحراق مركز للشرطة في جامبي بعد توقيف أشخاص ضالعين في تجارة للذهب المتأتي من منجم غير قانوني.

وفي الموازاة، تقدم المنطقة تدريبات على التقنيات الزراعية لاقتراح حل بديل للأشخاص الذين تستهويهم فكرة التنقيب غير القانوني عن الذهب.

ومع الإدراك بأن عمليات الشرطة وحدها ليست الحل، تحاول سلطات جامبي أيضا وضع أطر قانونية لهذه الصناعة غير القانونية من خلال تقديم فرصة البحث عن الذهب بشكل قانوني.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تقترح المنطقة أيضا على هواة الذهب أن يكونوا من المرشحين لفتح بئر في "منطقة منجمية شعبية"، وهي منشأة قانونية يمكن فيها البحث عن الذهب بعد الحصول على ترخيص، على ما يوضح المسؤول في جامبي كاريل ابن سوراتنو.

- التصدي لكبار المسؤولين -

ويشير سوراتنو إلى أن هدف السلطات يكمن في مراقبة هذه الأنشطة والحد من الأضرار البيئية، إضافة إلى "تحسين حياة الناس" من خلال السماح للباحثين عن المعدن الأصفر بالإقلاع عن الممارسات غير القانونية والاستفادة من نشاطهم.

ويلفت سوراتنو إلى أن العاملين في المناجم غير القانونية يقعون ضحية الاستغلال من بعض الأفراد الذين يحققون ثروات مع البقاء في الظل، مضيفا "أكثرية هؤلاء لا يجنون الكثير" من خلال التنقيب عن هذا المعدن النفيس.

لكن بما أن هؤلاء الباحثين عن الذهب لا يملكون في كثير من الأحيان أي بديل وظيفي، هم يواصلون نشاطهم غير القانوني.

ويقول ايوان "هذا كل ما يسعني فعله لكسب رزقي".

ومنذ إقامة "المنطقة المنجمية الشعبية" في كانون الاول/ديسمبر، طلب موقع غير قانوني وحيد الحصول على ترخيص للتشغيل وحقق مطلبه، وذلك بسبب الإجراءات البيروقراطية.

ويشير ناشط بيئي طالبا عدم كشف اسمه إلى أن "من الصعب التخلص من المناجم غير القانونية هنا قبل التعرف على هوية الأشخاص الذين يمولونها وتوقيفهم".

ولبلوغ هذا الهدف، يتعين على السلطات التصدي "للحيتان" أي الأفراد الأثرياء النافذين.

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>