First Published: 2017-06-30

البوركيني في منتجع سياحي بلبنان غير مرغوب فيه

 

منع سيدة ترتدي لباس البحر الاسلامي من ارتياد الشاطئ يثر موجة من الجدل يغلب عليها تأييد قرار يندرج في اطار الحفاظ على السلامة العامة ويحارب الافكار الرجعية.

 

ميدل ايست أونلاين

يبرز جمال المراة وانوثتها وتفاصيل جسدها

واشنطن - اثارت حادثة منع سيدة محجبة ترتدي البوركيني في حوض سباحة في احد المنتجعات السياحية من ارتياد الشاطئ موجة من الجدل يغلب عليها طابع التأييد.

واعتبر متابعون أن البوركيني عندما ترتديه امرأة وتنزل به للبحر فهو يظهر كل مفاتن جسمها بالتفصيل.

وأضافوا أن لجوء المرأة الى لباسها العادي للسباحة به في البحر او في مكان لوحدها بعيدا عن الأعين والأنظار أفضل بكثير من ذلك اللباس الذي وصفوه بغير المستحب لأنه على عكس ما يعتقد فهو يبرز جمال المراة وانوثتها وتفاصيل جسدها.

وتخشى اصوات علمانية من سطوة التيارات الاسلامية المتطرفة وتمدد نفوذها مع الوقت وتحذر من محاولة الدفع بها نحو الوراء وتحويل دول عربية الى دول دينية رجعية خالية من كل معالم التمدن والحداثة.

ونورا حجزت مع زوجها وطفلها الصغير اقامة ليومين في منتجع سياحي في مدينة طرابلس شمال لبنان إلا أنها فوجئت عند نزولها إلى الشاطئ بالحارس ينادي زوجها ليعلمه أنه لا يمكن لزوجته النزول بالبوركيني.

وعندما تجاهلت نورا الموضوع مؤكدة أنها لم تخالف القانون ويحق لها كأي لبناني النزول إلى الشاطئ، أصر حارس المنتجع على موقفه.

وشدد على منعها من النزول إلا بثياب البحر.

وعلقت نورا "هيدا شط ملك للدولة وأنا لم أسئ لأحد ويحق لي كلبنانية أن أنزل على الشاطئ، إلا أنه أصر على خروجنا من المياه".

وأكدت أنهم حاولوا التوصل معه لحل، فعرض عليهم النزول على المسبح الداخلي، الا انهم رفضوا مقترحه.

وما يميز المايوه الإسلامي أو "البوركيني" رقبته العالية، وأكمامه الطويلة وتنورته القصيرة التي تلبس فوق سروال طويل، بالإضافة إلى أن له غطاء مضاد للماء، حيث عرف في الآونة الأخيرة إقبالا كبيرا ومتزايد من قبل مجموعة من المحجبات، كما انه بات متوفرا بألوان مختلفة وتصاميم مبتكرة للفصل الحار خاصة في الدول العربية.

وانطلق رئيس نقابة أصحاب المنتجعات البحرية، جان بيروتي، في اطار دفاعه عن إجراءات المُنتجع المذكور، من مسألة "حق المنتجع في وضع نظمه الخاصة، التي تنسجم وخلفيات الزبائن وأمزجتهم".

كما تطرق الى ان مسالة منع البوركيني تندرج في اطار "القوانين المتعلقة بالسلامة العامة التي تنصّ على ارتداء المايوه".

وقالت إدارة المنتجع في بيان "إذا كانت المرأة محجّبة، وإذا أردنا مناقشة الجانب الديني، فإن سباحتها في المسبح الخاص بالنساء أو المحجبات أفضل لها، لأن الدين يحظر عليها رؤية عورات الرجال". واضافت: "إذا كانت هي محافظة، فنحن عبر إجرائنا هذا نقوم بالمحافظة عليها أكثر".

وقال ناشط "الدخول الى حرم مسبحٍ خاص له قوانينه التي يحددها صاحب المؤسسة السياحية بنفسه، وهو يمتلك الحرية الكاملة في صياغة شروطه".

واعتبر مغردون ان ملابس البحر الاسلامية تدل على رغبة البعض في تجريد المرأة من حقوقها وحريتها الشخصية وتحويل جسدها الى عورة يجب سترها ومواراتها وسلب ارادتها منها لتصبح مواطن من درجة ثانية في مجتمع ذكوري محكوم بالعادات والتقاليد الجائرة.

ومصمّمة هذا اللباس هي عايدة مسعود زناتي، المهاجرة الاسترالية المنحدرة من مدينة طرابلس في شمال لبنان.

ويُعتبر البوركيني بمثابة "حلّ" للنساء المحافظات اللواتي يرغبن في ممارسة السباحة في الأماكن العامّة المختلطة.

وقد بدأت شركات كثيرة بتسويق البوركيني في اطار حرصها على الربح المادي وكخيار إضافي للنساء، على غرار البيكيني والميكروكيني والمونوكيني وغيرها من أزياء البحر.

واثارت واقعة نوار اللبنانية ردود فعل مختلفة في المجتمع اللبناني، وأيّد كثيرون إجراءات المنتجع بوصفه حيّزاً خاصاً يخضع لأمزجة رواده، فيما استنكرها البعض الآخر كونها تناقض مع مبادئ المساواة وتنتهك الحريات الشخصية، ورأوا فيها ممارسة تمييزية تنطوي على "عنصرية" تجاه المرأة المحجّبة، كما هي الحال في منع اصحاب البشرة السمراء أو العاملات في الخدمة المنزلية من السباحة في معظم المنتجعات.

وعبّر البعض أيضاً عن رفضه لمثل هذه الاجراءات كونها تحصل على ملك عام، حيث القانون العام يضمن الدخول الحر الى البحر.

وبقيت ردود الفعل محصورة في نطاق محدود، ولم تتحول الى قضية رأي عام ضاغطة.

وانتشر البوركيني منذ عام 2003 في الغرب أولاً، وأثار سجالاً لم ينطفئ بعد في أوروبا، ولا سيما في فرنسا، عندما عمدت بعض البلديات في العام الماضي الى حظره في الاماكن العامّة، في سياق موجة "رهاب الإسلام" والخوف من المسلمين.

وعلى الرغم من أن الاحزاب اليمينية أيّدت حظر البوركيني انطلاقاً من خطابها المعادي للمهاجرين والمسلمين وتصدّيها لما تعتبره اختراقاً ثقافياً.

إلا أن الاحزاب الليبرالية والاشتراكية دعمت الحظر، انطلاقاً من تبني القيم العلمانية ومناصرة قضايا النساء، باعتبار أن "الشواطئ على غرار كل المساحات العامة يجب أن تكون خالية من المظاهر الدينية"،

ورأى رئيس الحكومة الفرنسية السابق، مانويل فالس أن البوركيني هو "ترجمة لمشروع سياسي ضد المجتمع مبنيّ خصوصاً على استعباد المرأة".

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>