First Published: 2017-07-01

وسائل إعلام أفغانية تقدم محتوى جريئا للنساء

 

في خطوة محفوفة بالمخاطر، مجلة وقناة تلفزيونية تطمحان إلى إحداث تغيير في المجتمع المحافظ عبر طرح مواد ترفيهية وإعلامية تعرّف المرأة بحقوقها.

 

ميدل ايست أونلاين

وراء الواجهة الجذابة الكثير من المصاعب

كابول - تسعى مجلة جديدة وقناة تلفزيونية مخصصتان للنساء فتحتا في الفترة عينها إلى إحداث تغيير في المجتمع، على أمل أن يلقي الرجال أيضا نظرة على المحتويات المقدمة، حتى لو كان من شأن خطوة من هذا القبيل استفزاز الأوساط المحافظة في البلاد.

وتطمح الفرق العاملة على هذين المشروعين المنفصلين إلى تغيير العقليات وتقديم مواد ترفيهية وإعلامية للأفغانيات عبر تعريفهن بحقوقهن، فخلف واجهة جذابة، يبدو الرهان عاديا غير أنه محفوف بالمخاطر.

ويقول سنجر سهيل رئيس مجموعة "هشت" الصحافية التي تطلق "غلارا" مع فريق فتيات في العشرينيات من العمر "من دون المشاركة الكاملة للنساء في الحياة العامة، لن يستطيع هذا البلد التقدم. أنا على ثقة بأنه ستحصل ردود فعل وشكاوى، نتوقع ذلك".

ويفاخر القائمون على هذه المطبوعة الشهرية بأنها "أول مجلة تعنى بالموضة في أفغانستان" كما أنها مشروع أفغاني مئة في المئة.

وتتطرق "غلارا" ومعناها "بؤبؤ العين" بالفارسية، إلى مواضيع تهم النساء بشكل خاص بينها الجمال والطبخ والصحة وأخبار المشاهير، لكنها تخوض أيضا مواضيع أخرى بينها الثقافة والأدب والتربية بما يشمل قانون الأسرة العالق في البرلمان الأفغاني منذ 2008.

وتقول فاتنة حسن زاده البالغة 24 سنة والتي تدير فريقا من 14 شابة "القانون الحالي مجحف، فحالما يتم تزويجهن، تفقد النساء كل حقوقهن. علينا الدفع قدما من أجل تحقيق المساواة".

خطر دائم

وفي تغطيتها الأولى، اختارت مجلة "غلارا" المغنية مزده جمالزاده التي تظهر على صفحاتها من دون وشاح على الرأس وهي تنظر مباشرة إلى الكاميرا. وواجهت المغنية انتقادات قاسية على خلفية ما يوصف بأنه جرأة في الملابس.

ويوضح سنجر سهيل الذي يدير أيضا أول صحيفة اخبارية في البلاد "8 صبح"، "الخطر موجود دائما عندما نحارب الأفكار المحافظة والمتطرفة. إنه نضال حياة أو موت. لكن يجب أن نفوز وإلا سيجرنا المحافظون إلى الوراء".

ويقول "عندما تدخل صحيفة منزلا ما، الجميع يقرأها"، مبديا أمله في أن يتصفح الرجال أيضا غلارا.

وتباع مجلة غلارا بمبلغ يقرب من 1,3 دولار في الشارع. وتتجنب هذه المجلة استفزاز المجتمع اذ ان النساء اللواتي تنشر صورهن على صفحاتها يظهرن بملابس محتشمة.

هذا أيضا خيار قناة "تي في زان" الملقبة "تلفزيون النساء" والتي ينطلق بثها قريبا.

ومن منزل فسيح في كابول، باتت الاستوديوهات جاهزة للانطلاق مع ديكور تقليدي للبرامج الحوارية وآخر زهري للنشرة الإخبارية وثالث بخلفية خضراء للبرنامج السياسي.

وتضم قائمة الوجوه التلفزيونية في أفغانستان نساء وهن يتولين تقديم النشرات الاخبارية باستمرار. لكن في قناة "تي في زان"، ستكون القيادة للنساء.

وتعتزم مهريه أفضل البالغة 25 عاما وهي رئيسة القسم السياسي في المحطة ان تكون هذه القناة "صوت النساء الأفغانيات". "ففي المناطق" أي خارج كابول، "تتم مقايضة النساء كالحيوانات، هذا ممنوع لكنهن لا يعرفن حقوقهن. أريد رفع الصوت في هذا الموضوع".

التحكم بيد النساء

وتوضح مستشارة شؤون التحرير في القناة ملالاي زكريا "انها المرة الأولى التي نطلق فيها قناة تلفزيونية تعنى بقضية النساء الأفغانيات. سنغطي المواضيع كافة ونسمح للنساء بالتعبير سواء في السياسة أو الدين".

وتعد بأن القناة ستفتح "لكل امرأة أو شابة لديها ما تقوله"، مؤكدة أن المحطة ستطرح مسائل مصنفة ضمن "المحرمات" بينها الاغتصاب والتحرش ووسائل منع الحمل.

وتؤكد زكريا أن المذيعات سيظهرن على الشاشة بالحجاب قائلة "نحن في بلد اسلامي ويجب احترام القوانين. يمكن أن تكون المرأة محجبة وتناضل من أجل حقوقها".

ويشدد حميد سمر وهو مؤسس "تي في زان" ومديرها على ضرورة "الحذر وقياس كل خطوة. نريد مراعاة الواقع مع البقاء ايجابيين".

وفي البداية، سيمول سمر بنفسه هذه القناة التي توظف 70 شخصا بنفقات زهيدة، ويأمل في ما بعد تحقيق ايرادات اعلانية والإفادة من شهرة هذا المشروع لدعم خططه الأخرى.

وهو يعول خصوصا على استقطاب مشاهدي المدن الكبرى على رغم ان البث الرقمي يغطي سائر المناطق الأفغانية.

ويتألف طاقم العمل في قناة "تي في زان" من فريق نسائي حصرا تراوح أعمار أفراده بين 22 و30 عاما كما يضم بين عاملاته مصورة.

ويقول سمر "الطاقم الفني يضم 16 رجلا لكن سياستنا ترمي إلى توظيف نساء حصرا على المدى الطويل"، مبديا أسفه للنقص في تدريب الشابات على المهن المطلوبة.

ويرغب في استقطاب جمهور من الرجال أيضا قائلا "نأمل أن يشاهدنا الأزواج والزوجات معا. لكن أن يكون جهاز التحكم عن بعد بيد النساء".

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>