First Published: 2017-07-02

موجة الهجرة العكسية الى سوريا محفوفة بالمخاطر

 

منظمة دولية تؤكد أن ظروف عودة اللاجئين السوريين الى موطنهم الاصلي من ناحية السلامة والكرامة الانسانية لم تتحقق في سوريا بعد.

 

ميدل ايست أونلاين

العودة الآمنة مازالت بعيدة المنال

دمشق - يدق خبراء ناقوس الخطر من عودة لاجئين سوريين الى بلدهم الاصلي في ظل تواصل تدهور الاوضاع الامنية، ويعتبرون ان العودة الآمنة مازالت بعيدة المنال.

وضمن تيار معاكس لموجات اللجوء السوريّة إلى أوروبا، بدأت مجموعة كبيرة من السوريين في العودة يومياً من دول الاتحاد الأوروبي إلى موطنهم الاصلي في ظل احساسهم بالقهر والغبن من معاملات مهينة وغير انسانية لهم في كثير من الاحيان في بلد المهجر.

وازداد عدد اللاجئين السوريين الذين يعودون الى بلادهم طواعية تاركين حلم العيش في أوروبا. بسبب اكتظاظ مراكز اللجوء وعدم توفرها على ادنى مقومات الحياة الانسانية، الى جانب انعدام فرص العمل وصعوبة الاندماج.

كما تنامت الهجرة العكسية في ظل تسهيلات بدأت الحكومات الأوروبية تقدمها لمن يود العودة إلى بلده بعد ان اربك تسونامي اللجوء حياتها.

واقبلت دول اوروبية على دفع مبالغ مالية لمن يرغب في العودة الى وطنه، حيث عرضت ألمانيا مثلاً دفع مبلغ 1200 يورو للراغبين بالرجوع من اللاجئين.

ويعيش أغلب اللاجئين السوريين في دول عربية مجاورة واوروبية اوضاعا معيشية صعبة كما انهم يعانون من التهميش ونظرات الخوف والريبة منهم.

ويعول سوريون على استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في بعض المدن السورية وتقلص نفوذ الجهاديين.

ويشكل انسحاب تنظيم الدولة الاسلامية من محافظة حلب التي كان يعد القوة الرئيسية فيها قبل نحو ثلاث سنوات ضربة جديدة للإرهابيين الذين تتقلص مناطق سيطرتهم تدريجيا وتتضاءل مواردهم المالية.

انسحب تنظيم الدولة الإسلامية بالكامل الجمعة من محافظة حلب في شمال سوريا مع تقدم قوات النظام في المنطقة الواقعة في جنوب شرق المحافظة، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان.

تقول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 440 ألف نازح داخل سوريا و31 ألفا من اللاجئين في الخارج قد عادوا إلى ديارهم.

وقد عاد معظم هؤلاء إلى مناطق في حلب وحماة وحمص ودمشق بهدف الاطمئنان على ممتلكاتهم ومن تبقى من عوائلهم هناك.

وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الاخيرة صفحات ومجموعات تساعد الراغبين في العودة الى ديارهم.

وإحدى هذه المجموعات تدعى "كراجات الهجرة العكسية"، وتضم أكثر من 22 ألف شخص.

واكدت المنظمة الدولية أن مثل هذه العودة ما زالت محفوفة بالمخاطر فاشتراطات العودة الآمنة الكاملة لم تتحقق بعد على الأرض.

وقال المتحدث باسم المفوضية، أندريه ماهيسيتش، إن المفوضية ترى الآن "توجها ملحوظا للعودة الطوعية إلى سوريا وفي داخلها في عام 2017."

وأضاف "معظم هؤلاء الناس يعودون لمعرفة أحوال بيوتهم والاطمئنان على أعضاء عوائلهم. وهذا ما نعرفه من بعض الأدلة التي جمعناها".

وخلص ماهيسيتش إلى القول إنه منذ عام 2015 عاد نحو 260 ألف لاجئ إلى سوريا، معظمهم من تركيا.

وشدد على أن المفوضية، واستنادا إلى الاحصاءات الأخيرة، كثفت عملياتها داخل سوريا من أجل معالجة أفضل لحاجات العائدين الى بيوتهم.

لكنه حذر من أنه على الرغم من الآمال المتزايدة التي تعقد على محادثات السلام في أستانة وجنيف فإن المفوضية "تعتقد أن ظروف عودة للاجئين، من ناحية السلامة و الكرامة الانسانية، لم تتحقق في سوريا بعد".

وقال ماهيسيتش أيضا إن عدد أولئك الذين عادوا يمثلون اقلية مقارنة بعدد اللاجئين السوريين في المنطقة المقدر بخمسة ملايين لاجئ.

وقد قالت المفوضية الأسبوع الماضي إن نحو 200 ألف شخص فروا من سوريا في عام 2016.

وتقول المفوضية إنه منذ بدء الصراع في عام 2011 فر 5.5 مليون شخص إلى خارج البلد، ونزح 6.3 مليون شخص بعيدا عن بيوتهم داخل البلاد.

وقتل أكثر من 300 ألف سوري في الحرب الدائرة هناك.

وعاد أكثر من 114 ألف سوري إلى بلادهم، منذ مطلع شهر يونيو/حزيران، بعد أن فتحت تركيا حدودها أمام اللاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم خلال عطلة رمضان.

وبحسب مصادر فإن أغلب العائدين هم من محافظة إدلب، وربما سيتخذون قرار البقاء في ديارهم، بعد توقف القصف الجوي منذ نحو شهرين، أي منذ تطبيق اتفاق "مناطق خفض التصعيد"، خاصة أولئك الذين لم يجدوا عملاً في تركيا، وما زالت أوضاعهم القانونية غير مستقرة هناك. وقدرت المصادر أعدادهم بالآلاف.

وذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية، أن الخطر ما زال يهدد اللاجئين العائدين إلى سوريا، في ضوء أنباء عن عودة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين هذا العام إلى بلادهم، وسط آمال جديدة في استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في بعض المدن السورية.

وعلقت الصحيفة - في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني، السبت- بأنه يجب الوضع في الحسبان مسألة التقدم المحدود الذي تحقق في محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف، في حين أن الغرب لديه قلقا بشأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في آستانا بوساطة روسيا وإيران، حليفتي الرئيس السوري بشار الأسد، وتركيا، التي تدعم قوات المعارضة.

حذر البيت الأبيض الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين بأنه "سيدفع "ثمنا فادحا" هو وجيشه إذا شن هجوما بالأسلحة الكيماوية وقال إن الولايات المتحدة لديها ما يدعوها للاعتقاد بأن الاستعدادات جارية لتنفيذ هجوم من هذا النوع.

واتخذت الولايات المتحدة سلسلة إجراءات خلال الشهور الثلاثة الأخيرة كشفت عن استعدادها لتنفيذ ضربات ضد قوات الحكومة السورية والداعمين لها ومنهم إيران.

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>