First Published: 2017-07-03

جيوب خاوية.. داعش على حافة الانهيار

 

داعش فقد المناطق التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق وفقد مصادر التمويل لكن من المرجح سيحاول الضرب في الخارج مثلما يفعل في أوروبا وأخطار الأعمال الإرهابية التي يمارسها قد تزداد.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: ديفيد فرانسيس

انحسار مناطق النفوذ والمال

قال متحدث باسم الجيش العراقي إن ما يسمى دولة «داعش» التي سبق أن أعلن التنظيم الإرهابي عن قيامها، سقطت ولم يعد لها وجود على أرض الواقع. وجاء في تقرير جديد حول تراجع المداخيل المالية للتنظيم أن هذه المقولة أصبحت حقيقة واقعة لا مراء فيها، وهي التي جاءت على لسان المتحدث باسم القوات المشتركة في العراق، العميد يحيى رسول، عندما كان يتحدث إلى القناة التلفزيونية العراقية الرسمية.

مما يؤكد على اقتراب سقوط التنظيم، دراسة نشرت نتائجها يوم الخميس الماضي توصلت إلى أنه، وبعد ثلاث سنوات على إعلان «داعش» عن قيام الخلافة المزعومة فوق بعض مناطق العراق وسوريا، فقد 80 بالمئة من مداخيله المالية بالإضافة لما يقرب من ثلثي مساحة الأراضي التي كان يسيطر عليها. وصدر التقرير المذكور عن «مجموعة ماركيت لمعالجة وتداول المعلومات» (HISMarkit) التي يوجد مقرها في لندن، وجاء فيه أن معدل المداخيل التي يحصل عليها التنظيم انخفض بشكل كبير من 81 مليون دولار شهرياً خلال الربع الثاني من عام 2015 إلى 16 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري 2017، أو ما يشكل تراجعاً بمعدل 80 بالمئة.

طال هذا الانخفاض كل الموارد المالية التي يعتمد عليها التنظيم الإرهابي لمواصلة نشاطاته، ومن أهمها: فرض «الخوّة» على السكان الرازحين تحت سيطرته، ومصادرة البضائع والسلع، وإنتاج وتهريب البترول ومشتقاته، والمتاجرة بالآثار المنهوبة. ويذكر التقرير أن المداخيل التي كان يحصل عليها التنظيم من بيع البترول انخفضت الآن بمعدل 88 بالمئة، فيما انخفضت مداخيله من الخوّات ومصادرة البضائع بنسبة 79 بالمئة عن التقديرات المتعلقة بعام 2015.

»، وهو كبير المحللين في المجموعة التي أعدت التقرير: «تقع خسارة الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم في مقدمة أسباب انخفاض موارده المالية وخاصة تراجعه عن الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية داخل مدينة الموصل والمناطق الغنية بالبترول في محافظتي الرقّة وحمص السوريتين. وكانت هذه الخسائر سبباً في تراجع قدرته على جني الأموال والموارد».

وعندما تضخمت قوة «داعش» قبل نحو ثلاث سنوات، كان يمتلك أصولاً مالية ضخمة. ووفقاً لدراسة أنجزتها مؤسسة «تومسون رويترز» عام 2014، كان التنظيم يمتلك أكثر من 2 مليار دولار من الأصول المالية ودخلاً سنوياً يبلغ 2.9 مليار دولار. وهناك تقديرات أخرى تختلف عما ورد في هذا التقرير، لكنّها تتفق جميعاً على أن التنظيم كان في ذلك الوقت ينعم بجيوبه المنتفخة.

كانت معظم تلك المداخيل تأتي من «الضرائب» أو «الخوّات» التي يفرضها على كل سكان المناطق الواقعة تحت سيطرته، ومنها فرضه لأتاوة تبلغ 800 دولار على عبور كل شاحنة تجارية تأتي إلى العراق عبر الحدود الأردنية والسورية بالإضافة لحصوله على 5 بالمئة من رواتب الموظفين، وكان يفرض أيضاً أتاوة بقيمة 200 دولار على كل سائق سيارة ركاب تعبر حواجزه التي أقامها في شمال العراق، فضلاً عما كان يجنيه من سرقة وبيع القطع الأثرية من الرقّة وحلب. وقال السفير العراقي في واشنطن محمد الحكيم إن «داعش» يكسب 100 مليون دولار سنوياً من تهريب وبيع القطع الأثرية والفنية.

كان التنظيم يفرض الضرائب والأتاوات على خدمات مختلفة في المناطق التي كان يسيطر عليها مثل إزالة النفايات، وفرض أتاوات مالية على استخدام مولدات الطاقة الكهربائية في البيوت والمحال التجارية. وبلغ مجموع ما كان يحصل عليه من هذه الضرائب أكثر من 30 مليون دولار شهرياً وفقاً لتقرير «تومسون رويترز». وكان تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» قد وضع تقديراً أعلى من ذلك بكثير عام 2015 عندما قدّر المداخيل الضريبية للتنظيم عن عام 2014 بنحو 600 مليون دولار.

هذا التراجع الكبير في مداخيل «داعش»، إلى جانب تراجعه عن المناطق التي كان يسيطر عليها، يعد «دليلاً على أن مشروع الحكم الذي كان يُعدّ له قد فشل»، وفقاً لما يقوله «كولومب ستراك» المحلل في «مجموعة ماركيت». إلا أن المجموعة المذكورة حذّرت من أن «داعش» لا يزال تنظيماً خطيراً. وأشارت إلى أن فقده للمناطق التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق يجعل من المرجح أن يحاول الضرب في الخارج مثلما يفعل في أوروبا. وقال «فراس موداد» كبير المحللين في المجموعة أن «أخطار الأعمال الإرهابية التي يمارسها تنظيم داعش من الأرجح أنها سوف تزداد».

ديفيد فرانسيس

نُشر في الاتحاد الإماراتية

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>