First Published: 2017-07-03

وثائقي يعكس شغف الأميركيين بالجرائم الغامضة

 

مسلسل يبث عبر خدمة نتفليكس عن حادثة قتل راهبة قبل نصف قرن يسلط الضوء على الشعبية المتزايدة للأعمال المتعلقة بالجرائم الحقيقية.

 

ميدل ايست أونلاين

جريمة لن تبقى معلَّقة

واشنطن - يحقق وثائقي بشأن جريمة قتل غامضة راحت ضحيتها راهبة كاثوليكية قبل نصف قرن رواجا كبيرا عبر خدمة "نتفليكس" للبث التدفقي، ما يسلط الضوء على الشعبية المتنامية للأعمال في شأن الجرائم الحقيقية في أميركا راهنا.

ويقدم هذا المسلسل بعنوان "ذي كيبرز" الذي انطلق عرضه الشهر الفائت، تحليلا مشوقا لخفايا الجريمة المرتكبة سنة 1969. وجميع الأشخاص الذين في حوزتهم معلومات بشأن القضية إما توفوا أو أصبحوا في سن متقدمة.

والضحية في هذه القضية هي الأخت كاثي الراهبة الفرحة والمتفائلة التي كانت في سن السادسة والعشرين عند مقتلها. وقد كانت تعمل مدرّسة في ثانوية المطران كيو وكانت تلميذاتها يقدرنها كثيرا.

لكن كان هناك على ما يبدو جانب مظلم في المدرسة الخاضعة لإشراف مطرانية بالتيمور. وقد اشتُبه بضلوع كاهن المدرسة جوزف ماسكل في عمليات استغلال جنسي للأطفال كما حامت شكوك بممارسته هيمنة نفسية على ضحاياه.

ماسكل الذي كان أيضا كاهنا في قسم للشرطة، نفى على الدوام قيامه بأي ذنب. وهو توفي سنة 2001 من دون أن توجه إليه أي تهمة.

ويتبع القائمون على وثائقي "ذي كيبرز" العمل الدؤوب لامرأتين في الستينيات من العمر هما جيما هوسكنز وآبي شاوب كانتا من تلامذة الأخت كاثي وقد أنشأتا صفحة على فيسبوك سعيا لكشف ملابسات وفاة معلمتهما.

وتتحول المرأتان المتقاعدتان إلى محققتين إذ تدققان بوثائق عمرها عقود وتكوّنان فريقا من المفتشين الالكترونيين.

كسر الصمت

وتقع المرأتان على معلومات مثيرة يتم الكشف عنها في سياق الحلقات السبع من المسلسل.

وأدلى عشرات التلميذات السابقات في المدرسة الثانوية بشهادات لكسر عقود من الصمت بشأن الانتهاكات الجنسية التي قلن إنهن تعرضن لها من الاب ماسكل.

ويقدّم المسلسل فرضية بأن الأخت كاثي قتلت على يد الكاهن لأنها كانت تعتزم فضح جرائمه.

ويصور نجاح المسلسل شغف الأميركيين بما يسمى القضايا المعلقة التي لم تكشف حقيقتها بعد سنوات على وقوعها.

وقد حقق عملان وثائقيان مشابهان أخيرا أثرا مشابها. إذ ان رجلا يدعى عدنان سيد مدانا بقتل حبيبته قد يخضع لمحاكمة جديدة بفضل مسلسل ناجح يحمل اسم "سيريال".

كذلك فإن رجلا اودع السجن مدى الحياة قد يخرج إلى الحرية بفعل الوثائقي التلفزيوني "مايكينغ ايه موردورر".

كذلك يشكل مسلسل "ذي كيبرز" عامل ضغط من أجل تحقيق العدالة.

ويقول مخرج العمل راين وايت "الناس غاضبون للغاية. هذا هو التفاعل الذي ألمسه مع هذا العمل. الناس يشعرون بالضيق. يريدون أن يحصل أمر ما حيال الموضوع".

رد مضاد من الكنيسة

وفي سياق عمل فريق المسلسل الذي استمر ثلاث سنوات، تلقت مؤسستان رئيسيتان في مدينة بالتيمور الساحلية التي يقطنها عدد كبير من الكاثوليك، انتقادات كبيرة على خلفية طريقة تعاملهما مع القضية، ألا وهما الشرطة والكنيسة الكاثوليكية.

غير أنهما ردتا على هذه الأسهم الموجهة نحوهما.

فإثر الاتهامات بتجاهل ضحايا الأب ماسكل، نشرت مطرانية بالتيمور سلسلة أسئلة عبر الانترنت في شأن القضية مرفقة اياها بأجوبة الكنيسة. لكن هذه المقاربة أثارت ايضا انتقادات.

وقال وايت "أنا أعمل حاليا على توفير حد كبير من الحماية لضحايا ماسكل لأني أمضيت ثلاث سنوات في الاستماع لهم وأنا مدين لهم لأن قصصهم هي التي صنعت ذي كيبرز".

وأضاف "رؤية الكنيسة الكاثوليكية تردّ بطريقة هجومية من خلال التشكيك بصدقية هؤلاء الضحايا وبالوثائقي، أمر مقزز بنظري".

ويشدد مسؤولون كنسيون على أنهم لم يعلموا بالاتهامات التي تطال الكاهن إلا سنة 1992 متهمين "ذي كيبرز" بتقديم صورة مغلوطة عن دور الكنيسة في القضية.

وقال المتحدث باسم مطرانية بالتيمور شون كاين "لم نصرح في أي لحظة بأن ماسكل غير مذنب أو أن الضحايا لا يقولون الحقيقة. نظن أن هذا هو جوهر القضية".

وقد أعادت الشرطة فتح التحقيق في القضية مدركة أن عملها سيكون موضع متابعة دقيقة بعد النجاح الذي حققه المسلسل الوثائقي.

ونُبشت رفات ماسكل للتحقق من امكان وجود صلة بين حمضه النووي وقتل الراهبة كاثي.

ولم تصل النتائج إلى أي خلاصة حاسمة. غير أن التحقيق اتخذ بعدا أوسع.

وقال وايت "أعتقد أنه لا يزال في الامكان الحصول على الجواب وأظن أن الأب ماسكل دبر هذه الجريمة".

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>