First Published: 2017-07-04

كتيبة 'دمر وإحنا بنعمر' فصيل سوري سلاحه معاول البناء

 

مجموعة مؤلفة من 13 شخصا تضع نفسها على ذمة سكان درعا لترميم المباني وإصلاحها مما لحق بها من أضرار جراء الغارات الجوية والقصف.

 

ميدل ايست أونلاين

روح دعابة تعاند اجواء الحرب

درعا (سوريا) - عندما يتولى عامل البناء أبو سالم سد فتحة أحدثتها قذيفة في بيت بمنطقة تخضع لسيطرة المعارضة في جنوب سوريا فهو يعلم أنها قد لا تكون المرة الأخيرة التي يضطر فيها لإصلاح ذلك المبنى.

ويقود أبو سالم مجموعة من 12 عامل بناء يقومون بترميم المباني وإصلاحها مما لحق بها من أضرار من جراء البراميل المتفجرة والغارات الجوية والقصف في مدينة درعا السورية وما حولها.

ولأن الأدوات الحديثة غير متاحة ومواد البناء غالية الثمن بسبب الحرب يقوم فريق أبو سالم بهدم البيوت وخلط الخرسانة المسلحة ونقلها بأيديهم.

وتسمي المجموعة نفسها "كتيبة دمر وإحنا بنعمر".

وقال أبو سالم من موقع بناء في قرية صيدا بمحافظة درعا "أنا أبو سالم المحاميد قائد كتيبة دمر وإحنا بنعمر. هي الكتيبة أنشأناها هون بمجموعة من الشباب اللي ما دخلوا لا في حروب ولا دخلوا بشيء نهائيا. كانت هاي شغلتهم الأساسية وما زالوا عليها. عن طريق الصدفة والفكاهة وإحنا عم بنمر، الشعب حاليا عم بيمر بمراحل يعني تعب من الحرب اللي قاعدة بتصير، فقررنا إنه نيجي بأسلوب الكتيبة. لأنه اليوم إذا بتقول لواحد ورشة عادي أمر طبيعي،أما بتقول كتيبة، فصارت عن طريق الصدفة والحمد لله يعني نجحت معنا وصرنا كتيبة دَمِر وإحنا بنعمر".

ويحصل أعضاء الكتيبة على أجورهم وفق قدرة الزبائن وتتراوح قيمة الأجر ما بين أربعة وخمسة دولارات في اليوم.

وقال أبو سالم إنه يقف هو ورجاله على استعداد لمساعدة أي أطراف تتفق في النهاية على إعادة إعمار سوريا.

وأضاف "يعني مهما صار دمار، مهما صار عمار، إحنا موجودين بها البلد وإن شاء الله راح نعمره. وهي غير مقصود فيها أي شخص كان يعني. كل واحد كان متآمر على البلد ومتآمر على دمار البلد بنقول له إنه إحنا موجودين هون. وقد ما بتدمر إحنا إن شاء الله بنعمر".

وقبل ثلاثة أشهر انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا مقطع فيديو يظهر فيه رجال ملثمون وهم راكعون في تشكيل ويرفعون العصي وينهضون على صيحات "الله أكبر".

وللوهلة الأولى يبدو الفيديو مثالا نموذجيا للدعاية التي تطلقها في كثير من الأحيان الجماعات المسلحة في الصراع السوري. غير أن مخبره يختلف عن مظهره.

ويتعهد أبو سالم ورجاله في الفيديو بإعادة إعمار وترميم المباني وهم يلوحون بجواريف ومعاول قبل أن ينخرطوا في الضحك.

ولم تغب عن أعضاء "الكتيبة" روح الدعابة رغم ما يمرون به من صعاب فهم يرقصون ويغنون وهم يعملون.

وقال أبو سالم المحاميد "بسم الله الرحمن الرحيم. أنا حامد المجاريس أُعلن انشقاقي عن محل الصحية وانضمامي إلى كتيبة دَمر وعَمِر وهذا سلاحي. تكبير" ويردد عماله: الله أكبر. الله أكبر . الله أكبر.

ويضيف في مقطع آخر "بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أبو سالم المحاميد أُعلن عن تشكيل كتيبة صب الباطون (الخرسانة) في المناطق المحررة التي تتألف من الصبيبة (عمال الصب) والحفيرة (عمال الحفر) والشييشة والنجارة بإدارة الشباب النابهين. كما أُعاهد (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب أمام الله وأمام الجميع بنقول له: أنت دمر ونحن بنعمر بإذن الله. تكبير فيهللوا: الله أكبر..الله أكبر، ثم ينخرط الجميع في الضحك.

ودمرت الحرب السورية الاقتصاد الوطني وقسمت البلاد إلى مناطق سيطرة مختلفة فرقت بدورها طرق التجارة ورفعت الأسعار وتسببت في نقص محلي في السلع الأساسية.

غير أن المال أعلى صوتا في بعض الأحيان من الولاءات السياسية ومازالت السلع تجد طريقها في مختلف أنحاء سوريا عبر الخطوط الأمامية من خلال دفع رشاوى وإتاوات كبيرة عند الحواجز الأمنية.

ويعيش أبو سالم في منطقة تخضع لسيطرة المعارضة لكنه يجلب مواد البناء التي يستخدمها من مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة.

ويشعر أبو سالم بحماس شديد تجاه عمله في بناء وإصلاح ما تهدم لكنه يتحسر لأنه يعجز عن أداء المهمة على الوجه الأمثل.

فلا يوجد مهندسون أو أساليب بناء حديثة أو خلاطات أسمنت. ويعيد هو وزملاؤه استعمال الركام وأسياخ الصلب من البيوت المهدمة ويعملون بأيديهم العارية.

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>