First Published: 2017-07-05

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

 

تصريحات وزير الخارجية القطري تشير إلى أن الدوحة تتمسك بالمكابرة والتعنت أكثر من رغبتها في حل الأزمة والاستجابة للمطالب الخليجية.

 

ميدل ايست أونلاين

في انتظار الاعلان عن اجراءات جديدة للجم ممارسات الدوحة

القاهرة/لندن – بدأ وزراء خارجية السعودية والامارات والبحرين ومصر الأربعاء اجتماعا في القاهرة لبحث الرد القطري على قائمة المطالب العربية، بينما لم يكشف بعد عن فحوى الرد الذي سلمته الدوحة للوسيط الكويتي ومنه إلى دول المقاطعة.

ويأتي الاجتماع لاتخاذ قرار حول الخطوات المستقبلية إزاء قطر، بعدما ردت الدوحة رسميا على شروط اعادة العلاقات رغم أنها اعتبرت المطالب "غير واقعية".

لكن تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني تشير إلى أن قطر لاتزال تتمسك بالمكابرة والتعنت، فيما يرجح أنها لن تقبل بتنفيذ المطالب كما وردت في لائحة الدول الأربع لتدفع بذلك الأزمة إلى طريق مسدود مع اصرارها على أن الحل يكمن في التفاوض والحوار.

وقال الوزير القطري الشيخ الأربعاء إن بلاده بحاجة لعلاقة صحية وبناءة مع إيران ولا بد وأن تتعايشا معا، مشيرا إلى أنهما تشتركان في حقل للغاز.

والعلاقة بين الدوحة وطهران واحدة من مسببات الأزمة الحالية حيث أن قطر خرجت عن الاجماع الخليجي والعربي وانحازت لإيران التي تعمل على زعزعة استقرار المنطقة.

وتبدو الدوحة أبعد ما يكون للخروج من ورطتها مع اصرارها على تسويق مغالطات حول مسببات المقاطعة ومحاولة الظهور كأنها ضحية في خضم القطيعة الدبلوماسية العربية.

وهددت الدول الأربع باتخاذ المزيد من الخطوات ما لم تستجب الدوحة للمطالب التي أرسلت لها عبر الكويت قبل نحو أسبوعين. ورفضت قطر هذه المطالب.

واستقبل وزير الخارجية المصري سامح شكري نظراءه السعودي والاماراتي والبحريني في مبنى تابع لوزارة الخارجية في القاهرة، بينما ينتظر أن يختتم الاجتماع في وقت لاحق الأربعاء.

ويعقد اللقاء غداة اعلان السعودية أن الدول الأربع تسلمت الرد القطري الرسمي على شروطها لإعادة العلاقات مع الامارة الغنية بالغاز.

وفي الخامس من يونيو/حزيران، قطعت هذه الدول علاقاتها الدبلوماسية والتجارية بقطر لتورطها في دعم مجموعات ارهابية وتقاربها السري مع إيران

وتقدمت الدول الأربع بمجموعة من المطالب لإعادة العلاقات مع قطر، بينها دعوة الدوحة الى تخفيض العلاقات مع ايران واغلاق قناة الجزيرة والتوقف عن دعم وتمويل الإرهاب. وقدمت قطر الاثنين ردها الرسمي على المطالب إلى الكويت التي تتوسط بين أطراف الأزمة الدبلوماسية.

وفجر الاربعاء قالت وزارة الخارجية السعودية في تغريدة على حسابها في تويتر إن "الوزير عادل الجبير تسلم من وزير الدولة الكويتي الشيخ محمد العبدالله الصباح الرد القطري الرسمي على مطالب الدول المقاطعة".

وأوضحت الوزارة أن الجبير تسلم الرد القطري خلال استقباله الوزير الكويتي في جدة، المدينة الواقعة في غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر.

وأعلنت السعودية ودولة الامارات والبحرين ومصر في بيان مشترك صدر في وقت لاحق أنها "تسلمت عبر الكويت الرد القطري الرسمي قبل نهاية المهلة الإضافية وسيتم الرد عليه في الوقت المناسب".

ودعا وزير الخارجية القطري الأربعاء إلى الحوار لحل الأزمة الدبلوماسية الخليجية متهما الدول التي قاطعت قطر بأنها تحاول تقويض سيادة بلاده، وهي مغالطات تروج لها الدوحة منذ اعلان القطيعة في 5 يونيو/حزيران للالتفاف على مسببات الأزمة والتي أكدت دول المقاطعة أنها تتعلق بدعم وتمويل الدوحة للإرهاب والانحياز لإيران.

وقال الوزير القطري في كلمة أمام معهد تشاتام هاوس في لندن أن "قطر تواصل الدعوة إلى الحوار".

وأضاف "نحن نرحب بأية جهود جدية لحل خلافاتنا مع جيراننا" إلا أنه أكد "لا نقبل التدخل في شؤوننا".

واتهم السعودية والدول الحليفة لها في المنطقة بـ"المطالبة بالتخلي عن سيادتنا كثمن لإنهاء الحصار"، لكن السعودية والامارات والبحرين ومصر أكدت مرارا أن لا مساس بالسيادة القطرية وأن الأمر يتعلق بقطيعة لا بالحصار كما أوضحت أن من حقها اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا لمواجهة السياسة القطرية التي باتت تشكل خطرا على أمن المنطقة وأمن الخليج.

وكان وزير الخارجية القطري قد قال الثلاثاء في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني سيغمار غابريال في الدوحة إن "اللائحة غير واقعية" وغير قابلة للتطبيق، مضيفا أن الشروط التي تشملها "لا تتعلق بالإرهاب بل بقمع حرية التعبير".

كما ذكر أن رد بلاده جاء "في الاطار العام لمبادئ حفظ السيادة وعدم التدخل في شؤون الدول وفي اطار القانون الدولي"، مشددا على أن قطر "ملتزمة التزاما كاملا" بمكافحة الارهاب.

وعشية اجتماع القاهرة، حذرت أبوظبي مجددا من "فراق" مع قطر التي تعتمد منذ اعلان دول المقاطعة اغلاقها للمنافذ البحرية والجوية والبرية أمام الدوحة، على ايران وتركيا في وارداتها الغذائية.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات أنور قرقاش في تغريدة على تويتر "إما أن نحرص على المشترك ونمتنع عن تقويضه وهدمه، وإما الفراق".

وتخشى دول أوروبية من تبعات سلبية للازمة على أعمالها في دول مجلس التعاون الخليجي وتسعى إلى جانب الولايات المتحدة لتقريب وجهات النظر عبر الحوار، إلا أنها أكدت في المقابل على ضرورة تخلي الدوحة (دون ذكرها بالاسم باستثناء الرئيس الأميركي الذي اتهم علنية قطر بدعم الإرهاب) عن سياسة تمويل الجماعات الإرهابية توفير منصات اعلامية لخطاب العنف والكراهية.

وفي خضم الأزمة، أعلنت قطر، أكبر مصدر عالمي للغاز الطبيعي المسال عزمها زيادة انتاجها من الغاز بنسبة 30 بالمئة.

وقال سعد الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول العامة الضخمة خلال مؤتمر صحافي عقده في الدوحة الثلاثاء، إن قطر تنوي انتاج مئة مليون طن من الغاز الطبيعي في السنة بحلول 2024.

ويصل انتاج قطر الحالي إلى 77 مليون طن في السنة. وهذه الزيادة سترفع مستويات الانتاج إلى ما يوازي ستة ملايين برميل من النفط في اليوم.

وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الأربعاء إن تكلفة الشحن ارتفعت إلى 10 أمثالها بسبب مقاطعة السعودية وحلفائها للدوحة.

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>