First Published: 2017-07-05

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

 

وفاة أربعة لاجئين سوريين بالسجون اللبنانية يوسع دائرة اتهامات الجيش بتعذيب المعتقلين السوريين ويدفع المنظمات للمطالبة بتحقيقات جدية.

 

ميدل ايست أونلاين

عذر المشاكل الصحية للتغطية على التعذيب

بيروت – أعادت وفاة أربعة لاجئين سوريين معتقلين بالسجون اللبنانية تسليط الضوء على معاناة اللاجئين السوريين في هذا البلد لا سيما في ظل مطالبة منظمات حقوقية دولية بإجراء تحقيق مستقل غداة إعلان الجيش اللبناني عن وفاة الموقوفين السوريين بعد أن اعتقلهم الأسبوع الماضي من مخيمين للنازحين وسط شكوك بوفاتهم تحت التعذيب وليس بسبب مشاكل صحية كما تم تبرير الأمر لبنانيا.

وأعلن الجيش في بيان الثلاثاء وفاة أربعة موقوفين سوريين جراء معاناتهم من "مشاكل صحية مزمنة قد تفاعلت نتيجة الأحوال المناخية".

وأثار هذا الإعلان جملة اتهامات للجيش بتعذيب الموقوفين، خصوصا بعد تداول صورة تظهر أثار كدمات على عنق احد المتوفين ودماء على انفه. كما جاء هذا الإعلان بعد أيام من تداول صورة تظهر عشرات النازحين ممددين على ارض مغطاة بالحصى وهم عراة الصدور وموثوقي الأيدي تحت الشمس ويقف بينهم عناصر من الجيش.

وقالت نائبة مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش لمى فقيه الأربعاء "أقروا (الجيش) بحصول الوفيات الأربع من دون الكشف عن الملابسات التي أدت إلى ذلك".

وأضافت "نحث على إجراء تحقيق رسمي شفاف ومستقل، وفي حال تبين حصول ارتكاب، فيجب محاسبة المسؤولين عن موتهم".

وسبق للمنظمة بحسب فقيه أن "وثقت شهادات أشخاص تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة في عهدة أفراد الجيش". وحثت "القيادة (الجيش) على أخذ هذه الادعاءات على محمل الجد".

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش حول الاتهامات الموجهة إليه في وقت نوه الرئيس اللبناني ميشال عون في مستهل جلسة حكومية الأربعاء بـ"دور الجيش والقوى الأمنية"، محذرا من "تحول مخيمات النازحين إلى بيئة حاضنة للإرهاب"، وفق تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام. وداهم الجيش اللبناني الجمعة مخيمين للنازحين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، وأقدم خمسة انتحاريين خلال المداهمات على تفجير أنفسهم ورمي القنابل، ما تسبب بمقتل طفلة نازحة وجرح سبعة عسكريين.

واستخدم ناشطون لبنانيون ومعارضون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي وسم "صيدنايا_لبنان"، في إشارة إلى آلاف المعتقلين الذي اعدموا وفق منظمات حقوقية داخل السجن الحكومي قرب دمشق.

وطالب مدير مؤسسة لايف الحقوقية نبيل الحلبي، المواكب لقضايا النازحين، في تصريحات "بإجراء تحقيق محايد وجدي يُبنى على تشريح الجثث لبيان سبب الوفاة الحقيقي".

وتحدث عن معلومات "تشير إلى وفاة عشرة موقوفين تحت التعذيب بينهم ممرض وليس أربعة فقط، تم تسليم جثث سبعة منهم الثلاثاء إلى رئيس بلدية عرسال" الذي قال انه "لا يتمتع بأي صفة لتسلمها إذ ليس من عائلات الضحايا أو وكيلاً قانونياً عنهم".

وبحسب الحلبي، منعت "البلدية ومخابرات الجيش عائلات الضحايا من إجراء مراسم تشييع او تصوير الجثث، ما يؤكد صحة الادعاءات على أنهم قضوا تحت التعذيب".

من جهته، نفى رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري هذه الادعاءات مشددا على أن "دور البلدية كان إنسانيا ويشبه دور الصليب الأحمر".

وأوضح "تلقيت اتصالاً من الجيش بوجود أربعة جثامين في مستشفى في مدينة بعلبك وأبلغت عائلاتهم بذلك. وبسبب عدم قدرة عدد منهم على الخروج من البلدة لأسباب قانونية، أرسلت البلدية سيارة نقلت الجثث إلى المقبرة حيث تسلمتها عائلاتهم وأجرت مراسم دفنهم بكل حرية".

وفي بيان الأربعاء، طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية السلطات اللبنانية بإجراء "تحقيق عاجل". ودعا "الأمم المتحدة واللجنة الدولية لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية ذات الشأن للتحرك العاجل والقيام بمسؤولياتها من أجل وقف هذه الانتهاكات والجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن منع وقوع المزيد منها".

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا منتصف آذار/مارس 2011، لجأ أكثر من مليون نازح سوري إلى لبنان، تؤوي بلدة عرسال وحدها مئة ألف منهم موزعين على عشرات المخيمات. ويعيش هؤلاء وسط ظروف إنسانية صعبة.

 

منظمات دولية تتهم الجيش اللبناني بتعذيب لاجئين سوريين حتى الموت

قطر أبعد ما تكون عن الخروج من ورطتها

العبادي يستبق نهاية المعركة لتهنئة العراقيين بـ\'الانتصار الكبير\'

بوتفليقة يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية

قذيفة مجهولة تنمي فوضى الاقتتال في العاصمة الليبية

انتهت مناورات قطر وحان وقت الرد الخليجي الحاسم


 
>>