First Published: 2009-09-25

 
كاتبة عراقية تسافر في عزلتها
 

منال الشيخ تقدم نصوصا نابعة من رغبتها في الخروج من إشكال التجنيس لعمل يتداخل فيه الشعري والنثري.

 

ميدل ايست أونلاين

كتب ـ عبدالسلام دخان

سفر حزين

صدر عن دار ملامح للنشر بالقاهرة عمل إبداعي جديد للشاعرة العراقية المقيمة بالنرويج منال الشيخ التي صدر لها سابقا عن اتحاد أدباء العراق مجموعة سردية بعنوان "انحراف التوابيت"، وأنطولوجيا للشعر العراقي الحديث بعنوان "أمراء الرؤى" التي صدرت في الجزائر 2007. ويتسم "أسفار العزلة" الذي يقع في 123 صفحة من القطع المتوسط بغلاف من إنجاز ريهام ناجي، وفهرسة ستة عشر سفرا تتوسطها أسفار تتساوق مع المتن الإبداعي، مثل: مقاليد سفر مجهول، تعريفات سفر عاق، سفرُ، سفران خارج الكرب، سفر حزين. ولعل تسمية منال الشيخ لعملها الإبداعي بـ: نصوص نابعة من رغبتها في الخروج من إشكال التجنيس لعمل يتداخل فيه الشعري والنثري إلى حد بعيد لكنه حافل بعوالم يهيمن عليها الألم والمعاناة والحصار، انعكاسا لما عانته الشاعرة وأسرتها في موطنها الأصلي في نينوى. وشكلت الكتابة خلاصها الجمالي من بربرية هذا الاختلال، لذلك فرحلة الأسفار هي إبحار ابداعي عبر لغة رفيعة وجماليات تصويرية فاتنة قائمة على الوضوح من أجل مد جسور التواصل مع المتلقي العربي على نحو تفاعلي. وتزاوج منال الشيخ في "أسفار العزلة" بين الكتابة الشعرية الشذرية والمتوسطة وبين المحكي الشعري المستند لمعجم خصب يزاوج بين الصوفي والسياسي. وذيلت الشاعرة عملها بهوامش وإحالات لنصوصها التي كتبت بين الشام والعراق (2005 -2007). "في كل وقفة تجد غرابا قاري الأجنحة منهكا يقف، يفكر كيف يواري جثة أخ لي ولدته أمي ليكون ظهر القبيلة بعد انتهاء مدة صلاحية وجودي. أكاد أعرفه هو الشيوعي.. المؤمن القدير بالسماء ولكنه لا يؤمن بالسلالم الخشبية هو الصوفي الذي يحب الحبال وتعليق عمره على عكاز سؤال هو الفيلسوف الذي يملك عينا ثالثة لا يراها إلا الملائكة.